الطعن رقم 4072 لسنة 42 بتاريخ : 1998/05/23

____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبدالسلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: سعد الله محمد حنتيرة وأبو بكر محمد رضوان وغبريال جاد عبدالملاك وسعيد أحمد برغش , نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الإثنين الموافق 21/5/1996 أودع الأستاذ/ ........... المحامى الوكيل عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 4072/42 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة النقل بجلسة 31/3/1996 فى الدعوى رقم 110/29ق والقاضى:
أولاً: بعدم قبول طلب إلغاء قرارات الجزاء المطعون فيها شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ثانياً: بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر طلب إلغاء قرار نقل الطاعن وإحالته بحالته إلى المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب المبينة فى تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وأعلن الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول طلب إلغاء قرارات الجزاء المطعون فيها شكلاً لرفعه بعد الميعاد والحكم بقبوله شكلاً وإعادة الطعن رقم 110/29ق إلى المحكمة التأديبية لوزارة النقل للفصل فيه بهيئة مغايرة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 23/4/1997.
وبجلسة 25/6/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة، ونظر الطعن أمام المحكمة بجلسة 27/9/1997 وفيها قدم الطاعن حافظة مستندات كما قدم مذكرة بدفاعه بجلسة 3/1/1998 وفيها أيضاً قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 16/5/1998، ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 23/5/1998، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن الطاعن قد أقام الطعن التأديبى رقم 110/29 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة النقل طالباً الحكم بإلغاء قرارات الجزاء الصادرة بالقسائم الصادرة فى 7، 9، 11، 15/2/1995 والتعليمات رقم “6” بنقله إلى سنترال حلوان.
وقال شرحاً لطعنه: إنه عين بالهيئة المطعون ضدها عام 1975 وشغل وظيفة رئيس عقود سنترال المعادى عام 1992 وتم مجازاته بالجزاءات الآتية:
1-
خصم يوم فى 7/2/1995 لتعمده عدم الرد على سكرتارية مدير عام المنطقة رغم أنه أجاب على الاستجواب بأنه اعتذر لها بالانشغال بالأعمال وأنه سيحضر إليها فى اليوم التالى.
2-
خصم أجر يومين فى 9/2/1995 لعدم توقيع الاخطارات قبل سداد المشتركين وتعاقد بعض المشتركين بالخطأ رغم أنه هو الذى أبدى الملاحظات حول هذه الاخطارات كما أنه توجد موظفة لتوقيعها وعلى فرض عدم توقيعه فلا تستطيع إدارة الحسابات تقدير قيمته للمشترك إلا بعد توقيعه من إدارة العقود.
3-
خصم أجر يومين فى 11/2/1995 للتعاقد مع المشتركين دون حضورهم وبعد مواعيد العمل الرسمية وعمل أمر التشغيل يوم الجمعة رغم أنه ثابت بالاستجواب أن الذى تعاقد هو موظف بالمكتب يدعى ............ ............ وهو الذى قام بتحرير أمر الشغل.
4-
خصم أجر يومين فى 15/2/1995 لعدم تسجيل الاخطارات التى تخص اللجان القديمة واستلامه الاستجواب وعدم الرد عليه رغم أنه تقدم بالعديد من المذكرات لتنظيم العمل ونوه عن هذه المخالفات لإصلاح القسم وبالنسبة لعدم الرد على الاستجواب فكان الرد مطلوباً خلال 48 ساعة وتم نقله يوم 15/2/1995 قبل أن يقوم بالرد.
5-
صدرت التعليمات رقم 6 لسنة 1995 فى 15/2/1995 بنقله من إدارة العلاقات التجارية بالمعادى إلى سنترال حلوان.
وبجلسة 31/3/1996 أصدرت المحكمة التأديبية لوزارة النقل الحكم المطعون فيه وأقامت قضاءها بعدم قبول طلب إلغاء قرارات الجزاء المطعون فيها شكلاً لرفعه بعد الميعاد على أن الثابت من قول الطاعن فى تظلمه المقدم بتاريخ 27/5/1995 أنه سبق أن تظلم من القرارات المطعون فيها بتاريخ 13/3/1995 ولما كان من المقرر أن العبرة بالتظلم الأول فكان يتعين عليه إقامة طعنه خلال ستين يوماً من فوات ستين يوماً على تقديم تظلمه فى 13/3/1995 أى فى موعد غايته 12/7/1995 إلا أنه أقام طعنه الماثل فى 17/7/1995 ومن ثم يكون الطعن قد أقيم بعد الميعاد المقرر واستندت المحكمة فى قضاءها بعدم اختصاصها بطلب إلغاء قرار نقل الطاعن إلى أن اختصاص المحاكم التأديبية يقتصر على الجزاءات التأديبية الصريحة التى حددها القانون طبقاً لما قضت به المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) بجلسة 15/12/1985 فى الطعنين رقمى 1201، 1232/28ق.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن التظلم المقدم من الطاعن فى 13/3/1995 ورد على قرار نقله ولم يشر فيه من قريب أو بعيد إلى قرارات الجزاء الموقعة عليه وأن أول تظلم قدمه من هذه القرارات كان فى 23/3/1995 وبالتالى يكون طعنه المقام بتاريخ 17/7/1995 قد أقيم فى الميعاد. وعن الاختصاص بقرار نقله فإن هذا القرار تضمن جزاء تأديبياً مقنعاً لصدوره عقب أربعة جزاءات ومن ثم تختص بالفصل فيه المحكمة التأديبية.
ومن حيث إنه عن طلب إلغاء الجزاء المطعون فيها الصادرة فى 7، 9، 11، 15/2/1995 فإن المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن “ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به. وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئة الرئاسية .... ولما كان من المسلم به أن التظلم الذى يقطع ميعاد دعوى الإلغاء هو التظلم الذى يقدم فى الميعاد المحدد وهو ستون يوماً من تاريخ نشر القرار أو علم صاحب الشأن به وكان الثابت من قسائم الجزاءات المطعون فيها أن الطاعن قد علم بهذه الجزاءات فى 23/2/1995 ومن ثم كان يتعين عليه أن يتقدم بتظلمه منها فى موعد غايته 24/4/1995 - ولما كان الثابت من الأوراق المرفقة بحافظة مستندات الهيئة أن الطاعن قد تقدم بتظلمه من القرارات المشار إليها بتاريخ 27/5/1995 حيث قيد تظلمه برقم 2823 ومن ثم يكون هذا التظلم قد قدم بعد الميعاد فلا يكون له أثر فى قطع ميعاد دعوى الإلغاء ويكون الطعن التأديبى المقام منه بتاريخ 17/7/1995 قد أقيم بعد الميعاد وغير مقبول شكلاً ولا يغير من ذلك قول الطاعن إنه تظلم من القرارات المذكورة فى 23/3/1995 إذ تبين من الاطلاع على صورة التظلم المحرر فى 23/3/1995 المرفقة بعريضة الطعن أنه ليس عليها أى دليل يثبت تقديمه إلى الجهة الإدارية فى هذا التاريخ.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إلغاء قرار نقله إلى سنترال حلوان الصادر بالتعليمات رقم 6 فى 15/2/1995 فقد سبق لهذه المحكمة (دائرة توحيد المبادئ) أن قضت بأنه يتعين الالتزام فى تحديد اختصاص المحاكم التأديبية بالجزاءات الصريحة التى حددها القانون على سبيل الحصر ولا ينعقد الاختصاص لهذه المحاكم إذا كان الطعن موجها إلى قرار صدر بنقل أو ندب أحد العاملين حتى لو كان هذا النقل منطويا على جزاء تأديبى مقنع و أن الاختصاص بهذه القرارات ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية تبعاً لدرجة العامل وذلك على أساس أن اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الطعن فى الجزاءات انتقل إليها استثناء بعد أن كان فى ولاية القضاء الإدارى بالنسبة للعاملين بالحكومة و ولاية القضاء العادى بالنسبة للعاملين بالقطاع العام، وتطبيقاً لذلك فإن المحكمة التأديبية لوزارة النقل تكون غير مختصة بطلب إلغاء القرار الصادر بنقل الطاعن وينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات.
ومن حيث إنه بناء على ما سبق يكون الحكم المطعون فيه قد جاء صحيحاً ومطابقاً للقانون فى شقيه ويكون الطعن على غير أساس من القانون متعين الرفض.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.