الطعن رقم 4201 لسنة 40 بتاريخ : 1998/03/24 الدائرة الثالثة

_________________________

برئاسة السيد الاستاذ المستشار حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : فاروق علي عبد القادر، والدكتور / محمد عبد السلام مخلص، الدكتور / حمدي محمد امين الوكيل، محمد ابراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 25/8/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 4201 لسنة 40 ق وذلك طعنا علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 29/6/1994 في الدعوى رقم 983 لسنة 1 ق الذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية الشركة المطعون ضدها في استرداد المبالغ التي تم خصمها من مستحقاتها واحقيتها في صرف فوائد قانونية عن تلك المبالغ بواقع 4 % من هذه المبالغ وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها بصفتها المصروفات وقد اعلن الطعن للمطعون ضدها علي الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوعه انتهي لأسبابه الي قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى رقم983 لسنة 1 ق لرفعها قبل الأوان وإلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 4/6/1997 قررت إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظرها أمامها جلسة 4/9/1997 وقد نظرت المحكمة الطعن علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات الي أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 29/6/1994 وكان الطعن قد اقيم في 25/8/1994 فانه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا واذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق في انه بتاريخ 4/4/1989 اقامت الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 4177 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبة الحكم باسترداد مبلغ 5% التي خصصت من المبالغ المستحقة لها عن تنفيذ الأعمال المسندة إليها بموجب عقد الأعمال السنوية المبرم مع الطاعن في 1/1/1989 من إلزام الإدارة بأداء فوائد قدرها 20% من المبالغ المخصومة دون وجه حق وأوضحت الشركة أن الأعمال السنوية لعام 88 / 1989 اسندت إليها بقيمة اجمالية قدرها ستة الاف جنيه للأعمال الاعتيادية وخمسة عشر ألف جنيه للأعمال الكهربائية وعشرين ألف جنيه للأعمال الصحية وانها أودعت لدي الطاعن بصفته خطاب ضمان نهائي مسحوب علي بنك مصر أسيوط في 1/2/1989 بمبلغ اربعة الاف وسبعمائة وخمسين جنيها ومع ذلك فان الإدارة خصمت 5% من قيمة كل حساب ختامي اجري عن كل عمل الامر الذي ادي الي ازدواج التأمين النهائي بحصول الإدارة علي هذا التأمين مرتين الأولى بخطاب الضمان والثانية بإجراء الخصم سالف الذكر .
وبناء علي قرار رئيس مجلس الدولة رقم 121 لسنة 1989 بإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري بأسيوط احيلت الدعوى الي تلك الدائرة وقيدت بجدولها برقم 983 لسنة 12 ق وبجلسة 29 /6/ 1994 أصدرت الدائرة الحكم المطعون فيه الذي قضي بأحقية الشركة في استرداد المبالغ التي خصمت من مستحقاتها مع فوائدها القانونية واستندت الدائرة في ذلك الي أن الشركة المطعون ضدها أودعت خطاب ضمان بقيمة التأمين النهائي وان هذا التأمين يضمن تنفيذ الأعمال ويضمن سلامتها حتى التسليم النهائي وان الإدارة لا تملك بعد ذلك أن تخصم من حساباتها الختامية أية مبالغ أخرى لذات الغرض وان الشركة المطعون ضدها تستحق عن تلك المبالغ فوائد قانونية مقدارها 4% عملا بنص المادة 226 من القانون المدني باعتبارات المبالغ المستحقة للشركة كذلك معلومة المقدار وقت المطالبة القضائية .
ومن حيث إن الطعن يقوم علي أن التأمين النهائي الذي يقدمه المتعاقد مع الإدارة لا يحول دون خصم النسبة المقررة من الدفعات التي تصرف له علي الحساب أثناء تنفيذ العقد والتي تصرف له بعد التسليم النهائي من التأمين هذا وقدمت الإدارة بيانا يفيد الافراج عن خطاب الضمان المقدم من الشركة المطعون ضدها في 11/1/199- وبموجب كتاب الوحدة المحلية المرفق بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 1/3/ 1990 أوضحت الإدارة انها خصمت 5% من قيمة كل حساب ختامي للأعمال المسندة للمطعون ضدها كبديل عن خطاب الضمان النهائي الذي كان يغطي مدة التنفيذ فقد ولا يسند الي فترة الضمان ومن حيث إنه لما كان العقد المبرم في 1/1/1989 بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة ابوتيج والشركة المطعون ضدها قد اعتبر في البند ثامنا أحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 83ولائحته التنفيذية جزءا مكملا له وكانت المادة 71 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادر بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 تنص في فقرتها الثانية علي انه و يجب الاحتفاظ بالتأمين النهائي بأكمله الي أن يتم تنفيذ العقد بصفة نهائية طبقا للشروط وحينئذ يرد التأمين أو ما تبقي منه لصاحبه بغير توقف علي طلب منه وذلك خلال مدة لا تتجاوز سبعة ايام عمل بعد إتمام تنفيذ العقد بصفة نهائية طبقا للشروط .
وكانت المادة 83 من ذات اللائحة المعدله بالقرار 201 لسنة 1983 تنص علي انه يجوز بموافقة الجهة الإدارية المتعاقدة وعلي مسئوليتها أن يصرف للمقاول دفعات تحت الحساب تبعا لتقدم العمل وعلي النحو التالي :
أ – بحد اقصي 95% من القيمة المقررة للأعمال التي تمت فعلا مطابقة للشروط والمواصفات وذلك من واقع الفئات الواردة بالجدول .
ب - ......................................‏
جـ – بعد تسليم الأعمال مؤقتا تقوم جهة الإدارة بتحرير الكشوف الختامية بقيمة جميع الأعمال التي تمت فعلا ويصرف للمقاول عقب ذلك مباشرة ما يستحقه بعد خصم المبالغ التي سبق صرفها علي الحساب أو اية مبالغ أخرى مستحقه عليه .
د – عند تسليم الأعمال نهائيا بعد مدة الضمان وتقديم المقاول المحضر الرسمي الدال علي ذلك يسوي الحساب ويدفع للمقاول باقي حسابه بما في ذلك التأمين النهائي أو ما تبقي منه وكانت المادة 86 من ذات اللائحة تنص علي أن (يضمن المقاول الأعمال موضوع العقد وحسن تنفيذها علي الوجه الاكمل لمدة سنة واحدة من تاريخ التسليم المؤقت وذلك دون إخلال بمدة الضمان المنصوص عليها في القانون المدني .............. وكان المستفاد من تلك النصوص أن المتعاقد بأداء تأمين نهائي لضمان سلامة الأعمال التي تنفذها لمدة سنة تالية للتسليم الابتدائي وان للإدارة المتعاقدة أن تؤدي دفعات تحت الحساب أثناء التنفيذ بحد أقصي 95% أن لها أن تخصم منه قيمة الأعمال 5% لمواجهة ما قد تكتشفه من نقص في الأعمال عند التسلم علي أن تصرف له النسبة المخصومة وهي 5% إذا ما تم التسليم الابتدائي دون ملاحظات وكان مقتضى ذلك أن تحتفظ الإدارة بالتأمين النهائي الذي قدمه المطعون ضده عند التعاقد بموجب خطاب الضمان قيمته 4750 جنيه لحين إتمام التسليم النهائي والتي لم يتحقق ذلك بين الواقع بقيام الإدارة برد خطاب التأمين النهائي للمتعاقد في 11/1/1990 قبل إنقضاء سنة علي التسليم الابتدائي لما نفذه من أعمال فانه يكون لها أن تحتفظ لديها بالنسبة المخصومة من قيمة كل عمل نفذه المطعون ضده كبديل للتأمين النهائي وذلك لحين تسليم الأعمال تسليما نهائيا وبالتالي لم يكن يحق للمطعون ضده أن يطالب باسترداد تلك النسبة قبل التسليم النهائي أو المطالبة بفائدة عنها .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فانه يتعين الحكم بالغائه والقضاء برفض الدعوى رقم 983 لسنة 1 ق .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من لقانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى رقم 983 لسنة 1 ق أسيوط وألزمت المطعون ضده المصروفات