الطعن رقم 135 لسنة 42 بتاريخ : 1999/09/22

_____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رأفت محمد السيد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة , وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد أحمد الحسينى مسلم، عبد البارى محمد شكرى و ممدوح حسن يوسف راضى و سمير إبراهيم البسيونى نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 15/10 /1995 أودع الأستاذ ......... المحامى نائبا عن الأستاذ ......... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن فى قرار مجلس تأديب الطلاب بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان الصادر بجلسة 5/6/ 1995 والمتضمن فصل الطاعن فصلا نهائيا من الجامعة .
وطلب - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات وأعلن الطعن إلى المطعون ضدهما قانونا.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وقام الطاعن بتعديل طلباته بصحيفة معلنة للمطعون ضدهما أورد فيهما أنه طعن على قرار مجلس تأديب جامعة حلوان الصادر بجلسة 5/6/1995 القاضى بفصله فصلا نهائيا من جامعة حلوان، أمام مجلس التأديب الأعلى بجامعة حلوان الصادر بجلسة 2/12/1995والذى قرر قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه.
وبجلسة 23/3/1999قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن إلى الدائرة الخاصة عليا موضوع لنظرة بجلسة 23/5/1999 وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل بتلك الجلسة ، وبجلسة 27/6/1999 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 29/9/1999 ثم قررت تعجيل النطق بالحكم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن البحث فى الاختصاص سابق على التصدى لشكل الطعن أو موضوعه .
ومن حيث إن المادة (181) من القانون رقم 49لسنة 1973 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أن لمجلس تأديب الطلاب توقيع جميع العقوبات التأديبية.
وتنص المادة 183 من ذات القانون على أن يشكل مجلس تأديب الطلاب على الوجه التالى
عميد الكلية أو المعهد الذى يتبعه الطالب رئيسا
وكيل الكلية أو المعهد.
عضوين من أقدم أعضاء مجلس الكلية أو المعهد المختص .
وتنص المادة 184 من القانون ذاته على أنه لا يجوز الطعن فى القرار الصادر من مجلس تأديب الطلاب إلا بطريق الاستئناف ويرفع الاستئناف بطلب كتابى يقدم من الطالب إلى رئيس الجامعة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بالقرار .
وعليه إبلاغ هذا الطلب إلى مجلس التأديب الأعلى فى خلال خمسة عشر يوما .
ويشكل مجلس التأديب الأعلى على الوجه التالى :
نائب رئيس الجامعة المختص رئيســـا
عميد كلية الحقوق أو أحد الأساتذة بها أستاذين من الكلية أو من المعهد الذى يتبعه الطالب ويصدر باختيار الأساتذة الأعضاء قرار من رئيس الجامعة .
وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع .
ومن حيث إن المادة (126) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49لسنة 1972 فى شأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن العقوبات التأديبية هى (13) الفصل النهائى من الجامعة .
وتنص المادة (127) من اللائحة ذاتها على أن الهيئات المختصة بتوقيع العقوبات هى (4) مجلس التأديب وله توقيع جميع العقوبات .
ومن حيث إن مفاد النصوص سالفة الذكر أن التأديب أصبح يتم أمام مجلس من درجتين منع القانون الطعن فى قرارات مجلس تأديب الطلاب بغير طريق الاستئناف أمام مجلس التأديب إلا على بحسبانه الطريق الذى يحقق للطالب المحال إلى التأديب ضمانات لتحقيق دفاعه، فالاستئناف قد شرع ليس لمجرد تكرار الفحص وإنما أساسا لتمحيص ما تم فى فى أول درجة والتأكد من سلامته بأن يتناول بحث الموضوع كاملا دون الاقتصار من ناحية من نواحيه، وقرار التأديب الصادر من مجلس التأديب الأعلى طبقا للمادة 184 من قانون تنظيم الجامعات سالفة الذكر هو القرار الذى يصدق عليه وصف القرار النهائي الصادر من جهة إدارية اختصاص قضائي في مفهوم البند (ثامنا) من المادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم الدولة رقم 47 لسنة 1972) .
(
يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 645 لمدة 30ق عليا الصادر بجلسة 16 من نوفمبر سنة 1985 وحكمها فى الطعن رقم 1496 لسنة 33 ق الصادر بجلسة 30/4/1988 ) .
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الطاعن يطعن حسب طلباته الختامية الواردة بصحيفة طعنه المعلنة فى 11/1/ 1999 فى قرار مجلس التأديب الأعلى بجامعة حلوان الصادر بتاريخ 2/12/1995 والقاضى بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة باعتبارها طعنا بالإلغاء على قرار إدارى نهائى صادر من جهة إدارية لها اختصاص قضائى تخرج عن الاختصاص النوعى لهذه المحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة وذلك طبقا للمادة (10) البند (ثامنا) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 لذا يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى والأمر بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص .
ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منهََََََََََََََ للخصومة ومن ثم يتعين إبقاء الفصل فى المصروفات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات