الطعن رقم 398 لسنة 43 بتاريخ : 1999/07/17 الدائرة الثانية
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عويس عبد الوهاب عويس نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمود سامى الجوادى مصطفي محمد عبد المنعم صالح أسامة محمود عبدالعزيز عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 24/10/1996 أودع السيد الأستاذ/ ........... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 398 لسنة 43 ق.ع ضد السيد رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية بجلسة 29/4/1995 في الطعن رقم 46 لسنة 40 ق.ع والقاضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وطلب الطاعنون - للأسباب الواردة في تقرير الطعن- الحكم ببطلان وإلغاء الحكم المطعون فيه مجددا بقبول الطعن رقم 46 لسنة 40 ق.ع شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في تسوية حالتهم طبقا للمادة 11 من لائحة العاملين بالهيئة العامة للاستثمار وقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 116/6-1984 وذلك بمنحهم علاوة عن كل سنه من السنوات الزائدة عن المدة المشترطة لشغل الوظيفة – المنقولين اليها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول دعوى البطلان الأصلية شكلا وفي الموضوع برفضها وإلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بجلسة 6/3/1999 وبما تلاها من جلسات حيث قدم الحاضر عن الطاعنين حافظة مستندات ومذكرة صمم فيها على الطلبات وبجلسة 8/5/1999 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/6/1999 وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وبها صدر واودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في ان كلا من ...........و ........... و........... و...........و........... أقاموا أمام محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات الدعوى رقم 702 لسنة 45 ضد المطعون ضده بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/11/1999 طلبوا في ختامها الحكم بأحقية كل منهم في العلاوات الدورية بواقع علاوة عن كل سنه من السنوات الزائدة عن المدة المتطلبة لشغل الوظيفة المنقول إليها وذلك اعتبارا من تاريخ النقل او التعيين وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية في المرتب والحوافز والمكافأة مع الزام المدعي عليه المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالوا – في شرح أسانيد دعواهم- انهم نقلوا إلى الهيئة من 1/9/1980 وقد راعهم الفارق الكبير بين مرتباتهم ومرتبات قرنائهم ممن كانوا يعملون بالهيئة أصلا ومن ثم فقد طلبوا بإن يعمل بشأنهم نص المادة 11 من لائحة العاملين بالهيئة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 154 لسنة 1980 ألا أن الهيئة امتنعت عن منحهم العلاوات المستحقة لهم بدعوى ان نص المادة 11 من اللائحة لا ينطبق ألا بشأن المعينين وانه جوازي ومن ثم فقد أقاموا دعواهم المحكم لهم بطلباتهم سآلفه البيان وبجلسة 27/9/1993 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها القاضي بقبول الطعن شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعين المصروفات وشيدت قضاءها في موضوع الدعوى على ان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أسندت سلطتها التقديرية عند صدور قرارات تعيين المدعيين ولم يطبق بشأنهم حكم المادة11 من لائحة العاملين بالهيئة وبالتالي فلا يجوز لها ان تصدر مره أخرى وبعد صدور قرار البين إلى استخدامها ولا يجوز للمدعيين ان يطالبوا بأحقيتهم في العلاوات الدورية عن مدد خبرتهم وتغذو دعواهم قائمه على غير أساس جديرة بالرفض.
ثم أقام الطاعنون طعنهم رقم 46 لسنة 40 ق . ع طالبين الحكم بقبول شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بأحقيتهم إلى طلباتهم سالفة البيان وأقاموا طعنهم على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك انه غفل عن التعديل الذى ادخل على المادة11 المشار أليها بقرار مجلس الإدارة- الهيئة رقم 116 –6/1984، كما خالف الحكم المطعون فيه إحكاما عديدة صدرت في حالات مماثلة.
وبجلسة 29/4/1995 أصدرت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية حكمها المطعون فيه الماثل بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً والزمت الطاعنين المصروفات. وأقامت قضاءها بعد أن استعرضت المادة الآولي في قانون رقم 73 لسنة 1976 ولائحة نظام العاملين بالهيئة الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية وزير الاقتصاد رقم 154 لسنة 1980 وقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 116/6-84 وقرار مجلس اجارة الهيئة رقم 151/5-87- على أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة نقابية تحكمها القوانين واللوائح ومراكز الموظف هو مركز قانوني عام ويجوز تعديله وفقا لتعليمات المصلحة العامه ويتفرع على ذلك إن الطعن الجديد ........... على الموظف بأثر حال من تاريخ العمل به ولكنه لا يصرف بأثر رجعى يطعن شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت نتيجة لتطبيق التنظيم القديم على حالة الموظف ألا بنص خاص في قانون يقرر الأثر الرجعى، ومن ثم ولما كان الثابت ان الطاعنين الأول والثاني والثالث والرابع نقلوا إلى الهيئة في ظل العمل بقرار مجلس ادارة الهيئة رقم 16-6/84 بيد أن السلطة المختصة بالتعيين لم تستخدم سلطتها التقديرية في تطبيق الفترة الأولي من المادة11 من لائحة نظام العاملين بالهيئة بشأنه وبالتالي لم يكونوا قد اكتسبوا مراكز قانونية في صدور قرار مجلس ادارة الهيئة رقم 151-5/97 بإلغاء القرار رقم 116-6/84 المشار اليه كما ان الطاعنه الخامسة نقلت إلى الهيئة بتاريخ 29/3/1990 آي بعد إلغاء القرار المشار اليه ومن ثم فإن دعوى المدعين تكون قائمة على غير أساس من القانون حرية بالرفض.
ثم أقام الطاعنين طعنهم الماثل دعوى البطلان الأصلية استنادا على ان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية الدائرة الثانية في الطعن رقم 46 لسنة 40 ق.ع جلسة 29/4/1995 جاء مشوبا بعيوب جسيمة ؟؟؟؟؟؟ في أن هذا الحكم جاء مبينا على واقعة غير صحيحه قول أنه لم يصدر قرار نهائى من مجلس إدارة الهيئة عام 1987 بإلغاء قرار رقم 16-600/1984 كما أن هذا الحكم جاء عدولا عن قضاء سابق مغاير في الطعن رقم 7826 لسنة 37 ق. بجلسة 25/12/93وانه كان يتعين على المحكمة متى رأت العدول عن مبدأ ما بنى أن تحيل الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 خاصه وان المحكمة قد عادت بحكمها الصادرين في الطعن رقم 4140 لسنة 40 ق.ع بجلسة 15/6/1996 والطعن رقم 3221 لسنة 38 ق.ع جلسة 20/7/1996 إلى المبدأ الذى كانت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ به في الحكم الصادر في الطعن رقم 2896 لسنة 37ق.ع - بجلسة 15/12/1993 وبذلك تكون المحكمة قد خرجت بقضائها المتناقض من مهمتها ورسالتها وهى إزالة التعارض والتناقض بين الإحكام.
ومن حيث انه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة انه إذا كان من الجائز استثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فإن هذه الاستثناء يجب ان يقف عند الحالات إلى تنطوي على غير حسم وتشمل إهداره للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته .
ومن حيث ان المحكمة الإدارية العليا فيما يسند أليها من اختصاص هي القوامة على إنزال حكم القانون وإرساء مبادئه وقواعده بما لا معقب عليها في ذلك، ربما لا سبيل معه إلى نسبه الخطأ الجسيم أليها الذى يقضي بقضائها إلى دور البطلان ألا ان يكون هذا الخطأ بينا غير مستور، وثمره غلط فاضح ينبئ فى وضوح ذاته إذا الأصل فيما تستظهره المحكمة الإدارية العليا من حكم القانون ان يكون هو صحيح الرأي في هذا الحكم بما لا معقب عليها فيه – بحسبانها تستوى على القمة فى ؟؟؟؟؟؟؟؟ التنظيم القضائي لمجلس الدولة، والخطأ في هذه الحالة أن لم يكن بينها ؟؟؟؟؟ بذاته عن آمره بما لا مجال فيه إلى خلف وجهات النظر المعقولة لا يستوى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ في دعوى البطلان وإهدار قضاء للمحكمه بما تجعل مواطنه القضاء وتعليم رسالاته وإرساء الصحيح من البادئ في تفسير القانون الإداري واستفهام وأعده.
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم فانه لا يتوافر فيها استثاره الفاضح الجسيم من أسباب الطعن بالبطلان على الحكم المطعون فيه ما ينحدر بهذا الحكم إلى هاوية البطلان وهي أسباب لا تخرج في مجملها عن مما رده ؟؟ في موضوع المنازعة بزعم ان الحكم المطعون فيه قد جاء مبينا على واقعة غير صحيحه وهذا السبب، بفرض صحته،لا يستوى وجها لدعوى البطلان الأصلية حسبما سالف البيان، اما بالنسبه لما جاء بأسباب الطعن من ان الحكم المطعون فيه تضمن عدولا عن مبدأ سابق آخذت به المحكمة فير الطعن رقم 2846لسنة 27ق.ع بجلسة 25/12/1993 وانه كان يتعين على المحكمة متى رأت العدول عن مبدأ سابق –أن نحيل الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 معدلا بالقانون رقم 136 لسنة 1984، فإنه وان كانت المادة 54 مكررا المشار إليها تنص على انه إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة أحكام سابقه يخالف بعضها البعض او رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقه صادره من المحكمة الإدارية العليا، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامه لتلك المحكمة في كل عام قضائي من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة او الاقدم فألاقدم من نواب ولئن كان المشرع قد استهدف في هذا الحكم المبادئ التى تعنتها دوائر الهيئة المختصة الإدارية العليا وتحاشي التعارض فيها بينها،ولا يكفي ذلك ألا باحالة إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا قبل صدور الحكم في الطعن وليس بعد صدور إذ يجد ان يستمر الحكم حتى ولو خالف حكم سابق صادر عن أحد إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا فإنه لا يترتب على عدم الاحالة إلى دائرة توحيد المبادئ ما ينحدر بالحكم المطعون فيه إلى هاوية البطلان.
وبناء على ما تقدم فإن الطعن يكون غير قائم على سند من صحيح حكم القانون الامر الذى يتعين معه القضاء برفضه مع الزام الطاعنين المصروفات.
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول دعوى البطلان الأصلية شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعين المصروفات.