الطعن رقم 1128 لسنة 44 بتاريخ : 1999/05/08 الدائرة الثانية

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: عويس عبد الوهاب عويس محمد عبد الرحمن سلامة علام لبيب حليم لبيب عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 9/12/1997 أودع الأستاذ/ ........ المحامى عن - الأستاذ/ ........ المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة دعوى تفسير الحكم المشار إليه والذى قضى منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف المعاش عن الأجر المتغير دون انتظار لبلوغ سن الستين ودون تخفيض على الوجه المبين بالأوراق.
وطلب المدعى - استناداً للأسباب الواردة بطلب التفسير الحكم بقبول طلب التفسير عن الحكم الصادر من ذات المحكمة بتاريخ 12/7/1997 وفى الموضوع بصرف معاش الأجر المتغير بنسبة 50% من تاريخ الاشتغال مع إلزام الجهة المصروفات، وقد تم إعلان طلب التفسير للهيئة المطعون ضدها.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى دعوى التفسير طلبت فيه الحكم بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً. نظرت الدعوى جلسة 25/1/1999 أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 22/2/1999 عرض دعوى التفسير الماثلة على السيد الأستاذ المستشار/ رئيس المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية - موضوع) لتقرير ما يراه فى شأنها، حيث تم نظر الدعوى أمام تلك المحكمة بجلسة 3/4/1999 وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز طلب التفسير للحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن دعوى التفسير قد استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث أن وقائع النزاع تتحصل فى أنه بتاريخ 1/6/1991 أقام طالب التفسير الدعوى رقم 5802 لسنة 45 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بطلب الحكم بأحقيته فى معاش الأجر المتغير بالإضافة إلى معاشه عن الأجر الأساسى، وقال شرحاً لدعواه أن خدمته كعضو بهيئة قضايا الدولة انتهت فى 16/9/1989 بالاستقالة وربط له معاش عن الأجر الأساسى ولم يربط له معاش عن الأجر المتغير، وبجلسة 6/3/1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها فى الدعوى المشار إليها بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وشيدت قضائها بقبول الدعوى على أساس أن المنازعة تتعلق بزيادة معاش الأجر المتغير فلا يتقيد رفعها بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الإضافى رقم 79/1975، أما فيما يتعلق برفض الدعوى فقد أسسته المحكمة على سند أن المدعى بهيئة قضايا الدولة مدة خدمته مقدارها 15 يوماً، شهر، 15 سنة قبل انتهاء خدمته منها بالاستقالة فى 16/9/1989 أى أقل من 240 شهراً اشتراك عن الأجر الأساسى، ومن ثم يكون قد تخلت فى شأنه أحد شروط المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975، ومن ثم خلصت الحكم المشار إليه أن المذكور لا يستحق تسوية المعاش عن الأجر المتغير بزيادته إلى 50% اعتباراً من 1/7/1987.
وقد أقام المدعى الطعن رقم 2817 لسنة 44 ق.ع طعناً فى حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه ترك منه أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لأن المدعى قد توافر - كما يقول - فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسى إذ أن له مدة اشتراك فى التأمين تزيد على 180 شهراً ومن ثم فقد ربط له معاش بالتطبيق للبند 2 من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79/1975 وبمراعاة نص المادة 31 من قانون هيئة قضايا الدولة ومن ثم يستحق معاش عن الأجر المتغير دون تخفيض يصرف له على الفور ولا محل لأن يطبق على حالته التعديلات التى أدخلها القانون رقم 107/1987 على القانون رقم 79/1975 لأنها لا تشتمل حالات استحقاق المعاش لإلغاء الوظيفة.
وبتاريخ 12/7/1997 صدر حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن المشار إليه بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف المعاش عن الأجر المتغير دون انتظار لبلوغ سن الستين ودون تخفيض على الوجه المبين بالأسباب وقد شيدت المحكمة قضاءها على ما هو ثابت من أن المدعى كان من أعضاء هيئة قضايا الدولة.
وانتهت خدمته بالاستقالة اعتباراً من 16/9/1989 وكانت له مدة خدمة مقدارها 15 يوماً 10 شهور، 15 سنة وربط له معاش عن الأجر الأساسى إلى أنه قد توافرت فى شأنه حالات استحقاق المعاش وهى حالة إلغاء الوظيفة المنصوص عليها فى المادة 18 بند 2 من قانون التأمين الاجتماعى وتطبيقاً لحكم المادة (31) من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 77 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 فمن ثم فإنه يستحق معاشاً عن الأجر المتغير يصرف له فوراً وبدون تخفيض وبحد أدنى 20% من مجموع المعاشات والزيادات المستحقة عن الأجر الأساسى وذلك اعتباراً من أول الشهر الذى استحق فيه المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار بيد أن المدعى لا يستفيد من المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه والتى تنص على أن إذا كان معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند أ من المادة 18 من القانون رقم 79/1975 عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية:
أ- أن يكون المؤمن عليه مشتراكاً من الأجر المتغير فى 1/4/1984 ومستمراً فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته.
ب- أن تكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى قدرها 240 شهراً على الأقل.
ومتى ينطبق حكم هذه المادة يحسب المعاش عن مدة الاشتراك عن الأجر المتغير وفقاً للمادة 34 من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ويضاف إلى المعاش المنصوص عليه فى الفقرة السابعة لأن خدمة المدعى لم تنته بسبب بلوغ سن التقاعد المنصوص عليها بقانون التوظيف المعامل به، وليس له فى تاريخ واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدارها 240 شهراً على الأقل.
ومن حيث أن المدعى قد أقام دعوى التفسير الماثلة قبولاً منه أن الهيئة المدعى عليها ادعت خطأ أن الحكم به عن من فيما يختص بحساب الأجر المتغير لأنه لم يذكر بمنطوقه نسبة الـ 50% من المتغيرات وقال أنه لما كان الحكم المشار إليه واضح فى تقرير حساب معاش الأجر المتغير بنسبة 50%.
ومن ثم أقام دعواه بطلب صرف معاش الأجر المتغير بنسبة 50% من تاريخ الاستحقاق.
ومن حيث أن دعوى التفسير لا تكون إلا حين يلحق بمنطوقه الحكم والأسباب المرتبطة به غموضاً أو إيهام يقتضى الوقوف على حقيقة المراد منه حتى يتسنى تنفيذ الحكم بما يتفق مع قصد المحكمة دون المساس بما قضى به الحكم محل التفسير بنقص أو زيادة أو تعديل وإلا كان فى ذلك إخلال بقوة الشئ المقضى به.
ومن حيث أنه بإنزال ذلك على دعوى التفسير الماثلة وإذ كان الثابت أن الحكم المطلوب تفسيره جرى منطوقه كما يلى: ..... وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف المعاش عن الأجر المتغير دون انتظار لبلوغ سن الستين ودون تخفيض على الوجه المبين بالأسباب.
كما أن الثابت من استعراض الأسباب القانون عنها الحكم فى منطوقه أن المدعى يستحق معاشاً عن الأجر المتغير على أن يصرف له فوراً وبدون تخفيض وبحد أدنى 20% من مجموع المعاشات والزيادات المستحقة عن الأجر الأساسى وذلك اعتباراً من أول الشهر الذى استحق فيه المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار .... كما استطرد الحكم فى أسبابه المنوة عنها بمنطوق الحكم أن المدعى لا يستفيد من المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 والتى نفى على أن ... إذا قل معاش المؤمن عليه من أجر اشتراكه المتغير المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند 1 من المادة 18 من القانون رقم 79/1975 عن50% من متوسط أجر تسوية المعاش رفع إلى هذا القدر بالشروط المشار إليها بتلك المادة والتى لا تتوافر فى شأن المدعى.
ومن حيث أنه يبين من ضوء ما تقدم أن بطلان الحكم المطلوب تفسيره وأسبابه المرتبطة به ارتباطاً لا يقبل التجزئة ليس بها أى غموض أو لبس أو إبهام وحاسمة وصريحة فى عدم استحقاق المدعى رفع معاشه عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش أو أقل عن هذا القدر.
ومن ثم وقد ثبت أن الحكم المطلوب تفسيره قد نص بأحقية المدعى فى صرف معاش الأجر المتغير بحد أدنى 20% من مجموع المعاشات والزيادات المستحقة من الأجر الأساسى.
ولم يقضى برفعه إلى 50% اذا قل عن هذا القدر.
ومن ثم فإن دعوى التفسير الماثلة تهدف فيما أفصحت عنه فى صحيفتها إلى تعديل المشار إليه بزيادة معاش المدعى عن الأجر المتغير إلى 50%، ومن ثم تكون تلك خليقة بالرفض.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً.