الطعن رقم 1701 لسنة 38 بتاريخ : 1999/05/23 الدائرة الأولي
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور محمد جودة أحمد الملط رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ رائد جعفر النفراوى وأدوارد غالب سيفين وسعيد أحمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد الصباغ (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
فى يوم الاحد الموافق 10/5/1992 أودع الأستاذ .......... المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1617 لسنة 38 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 7604 لسنة 45ق بجلسة 19/3/1992 القاضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص بنظرها مع ابقاء الفصل فى المصروفات.
وفى يوم الخميس الموافق 14/5/1992 أودع الأستاذ منصور أسعد المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن يسرى حلمى أسعد قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1701 لسنة 38 ق. ع فى ذات الحكم المشار إليه وضد ذات الخصوم المطعون ضدهم.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة فى عريضتى الطعنين قبولهما شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المختصة باعتماد نتيجة انتخابات مجلس إدارة الجمعية التعاونية للبناء وتملك الأراضى بمصر الجديدة والتى جرت يوم 4/7/1991.
وجرى إعلان عريضتى الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باختصاص محاكم مجلس الدولة بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية للصحة والإسكان.
وتحددت جلسة 15/12/1997 لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة، وتداولت نظرهما بالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضرها، وبعد أن قامت بضم الطعن رقم 1701 لسنة 38ق.ع إلى الطعن رقم 1617 لسنة 38ق. ع ليصدر فيهما حكم واحد قررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى/ موضوع لنظرهما بجلسة 5/7/1998، وقد نظرتهما هذه المحكمة إلى أن قررت حجزهما ليصدر فيهما الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث ان عناصر هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعنين أقاموا بتاريخ 18/8/1991 الدعوى رقم 7604 لسنة 45ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة انتخابات الجمعية التعاونية للبناء وتمليك الأراضى بمصر الجديدة والتى أجريت فى 4/7/1991 وذلك لما شاب عملية الانتخابات من مخالفات جسيمة لقانون التعاون الإسكانى رقم 14 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير والمجتمعات العمرانية رقم 693 لسنة 88.
وبجلسة 19/3/1991 حكمت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن القرار المطعون فيه صدر من صدر من الجمعية العمومية لأعضاء الجمعية والتى انعقدت بتاريخ 4/7/1991 لانتخاب مجلس إدارة جديد ولم يصدر عن الجهة الإدارية ثمة قرارات ايجابية أو سلبية تتعلق بهذه الانتخابات أو النتيجة التى أسفرت عنها ومن ثم جاءت أوراق الدعوى خلوا مما يفيد صدور قرار إدارى يقبل الطعن عليه بالإلغاء أمام هذه المحكمة وأن القرار الصادر من الجمعية التعاونية بإعلان فوز أعضاء مجلس إدارة هذه الجمعية لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية باعتبار أن الجمعية من أشخاص القانون الخاص الأمر الذى يتعين معه الحكم بعد اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص مع ابقاء الفصل فى المصروفات.
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأسباب حاصلها أن القانون جعل للجهة الإدارية المختصة سلطات واسعة على الجمعيات التعاونية للإسكان منها حقها فى دعوة الجمعية العمومية للانعقاد فى حالة امتناع مجلس الإدارة عن دعوتها، كذلك إلزام المجلس بإبلاغ الجهة الإدارية بصورة من محاضر جلساته واجتماعاته والقرارات التى تصدر عنه فى هذا الشأن وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الانعقاد حتى تتمكن الجهة الإدارية من اعمال إشرافها ورقابتها على أعمال الجمعيات وتوجيهها الوجهة الصحيحة ومن ثم تكون الجهة الإدارية ملزمة بالتدخل الايجابى حيال ما تراه قد وقع مخالفا للقانون ويكون سكوتها عن إصدار قرار فى مثل هذه الأمور مخالفا أيضا للقانون يستوجب الطعن عليه باعتباره قرارا إداريا امتنعت جهة الإدارة عن إصداره.
يضاف إلى ذلك ما وقع فيه الحكم المطعون فيه من قصور فى الالمام بالواقع حيث ان الطاعنين لم يوجهوا خصومتهم للجمعية أو مجلس إدارتها و ممثلها القانونى، وانما إلى الجهة الإدارية المعنية بالإشراف على هذه النوعية من الجمعيات والتى لها حق الاعتراض على أى إجراء أو قرار يكون مخالفا لأحكام القانون.
وإذ التزمت هذه الجهة الإدارية الصمت ازاء ما شاب عملية الانتخاب من مخالفات للقانون وما صدر عن ذلك من تشكيل باطل لمجلس إدارة الجمعية فإن هذا السكوت يعتبر فى حقيقته بمثابة إقرار ضمنى باعتماد نتيجة تشكيل هذا المجلس. وانهى الطاعنون عريضة طعنهم بطلباتهم السابقة.
ومن حيث ان المادة (31) من قانون التعاون الإسكانى الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 تنص على أنه تدعى الجمعية العمومية السنوية للانعقاد خلال الخمسة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية ...... وذلك للنظر فى الموضوعات الواردة بجدول أعمالها وعلى الأخص ما يأتى: ..............................
8) انتخاب مجلس الإدارة أو لاستكماله.
وتنص المادة (46) على أنه “على مجلس الإدارة ابلاغ صورة محاضر جلساته واجتماعات الجمعية العمومية والقرارات التى تصدر فى أى منها إلى كل من الاتحاد والجهة الإدارية المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الانعقاد.”
كما تنص المادة (65) على أنه لكل ذى شأن الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة برفض شهر الجمعية التعاونية أو بوقف تنفيذ قرار مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية أو اسقاط العضوية عن عضو مجلس الإدارة أو حل المجلس وتعيين مجلس إدارة مؤقت أو انقضاء الجمعيات أو حلها أو ادماجها أو تقسيمها أمام المحكمة الإدارية المختصة.
أما فيما يتعلق بالقرارات الصادرة فى شأن الاتحاد فيكون الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإدارى - وفى جميع الاحوال يجوز للمحكمة القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه متى طلب منها ذلك.
وتنص المادة (86) على أنه للجهة الإدارية المختصة حق التفتيش والتوجيه ومراجعة القرارات الصادرة من وحدات التعاون الإسكانى ولهذه الجهة بقرار مسبب أن توقف ما يكون منها مخالفا لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذا له وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطارها........
ويترتب على قرارات الجهة الإدارية المختصة بالايقاف خلال المدة المشار إليها وقف كافة الاثار المترتبة على القرارات الموقوفة.
ومن حيث ان المستفاد من نصوص هذا القانون أن الرقابة على أعمال الجمعيات التعاونية للإسكان منوطة بالهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان باعتبارها جهة الرقابة الإدارية، وأن لهذه الجهة بقرار مسبب أن توقف ما يصدر عن الجمعيات التابعة لها من قرارات مخالفة للقانون أو اللوائح التى تصدر تنفيذا له.
ومن حيث ان الطاعنين يستهدفون من دعواهم التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة العامة لتعاونيات البناء بعدم الاعتراض على قرار إعلان نتيجة الانتخابات التى أجريت فى الجمعية التعاونية للبناء وتمليك الأراضى بمصر الجديدة يوم 4/7/1991 باعتبار أن الدعوة الموجه للجمعية العمومية للانعقاد فى التاريخ المذكور باطلة كذلك ما صدر مجلس الإدارة الذى تم تشكيله من قرارات، مما كان يتعين معه على الهيئة المذكورة طبقا للقانون أن تصدر قرارا بوقف هذه الدعوة وما أسفر عنه الاجتماع من نتائج.
ومن حيث ان المادة (65) المشار إليها حددت الجهة القضائية المختصة بنظر الطعون على القرار التى تصدر عن الجهة الإدارية بأن يكون نظرها من اختصاص المحكمة الإدارية وناطت بمحكمة القضاء الإدارى النظر فى الطعون الخاصة بالقرارات التى تصدر عن الاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى فقط.
ومن حيث أن الحكمة المطعون فيه أخذ بغير هذا النظر، فمن ثم يكون مخالفا لحكم القانون ويتعين القضاء بإلغائه والإحالة إلى المحكمة الإدارية المختصة.
ومن حيث ان الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منه للخصومة، فمن ثم يتعين ابقاء الفصل فى المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية لوزارة الإسكان للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.