الطعن رقم 2125 لسنة 34 بتاريخ : 1999/12/19 الدائرة الأولي

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:محمد عبد الرحمن سلامة وسعيد احمد محمد حسين برغش وسامى احمد محمد الصباغ ومحمود إسماعيل رسلان مبارك (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 28/5/1988 أودع الأستاذ/ ........ المحامى نائباً عن الأستاذ ........ المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2125/34ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2504/40ق بجلسة 29/3/1988 القاضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً بالزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بعريضة الطعن قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر من نقابة المهندسين فيما تضمنه من شطب اسمه من عضوية النقابة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المطعون ضدها المصروفات.وجرى إعلان عريضة الطعن إلى النقابة المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحددت جلسة 16/3/1998 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا وتداولت نظره بالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة الأولى/ موضوع لنظره بجلسة 4/7/1999، وقد نظرته هذه المحكمة ثم قررت حجزه ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن أقام دعوى رقم 2504/40ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم بإلغاء قرار نقابة المهندسين فيما تضمنه من شطب قيده من سجلات النقابة وإعادة عضويته بها وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه بأنه حصل على بكالوريوس فى الهندسة من معهد الكفاية الإنتاجية لجامعة الزقازيق- تخصص تكنولوجيا الهندسة المدنية عام 1984، وتقدم بطلب قيده بالنقابة وتم قيده فعلاً برقم عضوية 758/12 إلا انه علم بعد ذلك بشطب اسمه من سجلات النقابة فتظلم من القرار ولم يتلق رداً عليه فأقام دعواه بطلبه السابق.
وبجلسة 29/3/1988 أصدرت المحكمة حكمها بقبول الدعوى شكلاً ورفضه موضوعاً ألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس ما تبينته من أحكام نصوص قانون الجامعات الصادر بالقانون رقم 49/1972 ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 809/1975من أن جامعة الزقازيق هى إحدى الجامعات المصرية التى تسرى عليها أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وان معهد الكفاية الإنتاجية هو أحد المعاهد التى تدخل فى تكوين هذه الجامعة كما أن مجلس الجامعة وافق على منح خريجيه درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية فى أى شعبه ومن الثلاث ومنها الهندسية، إلا أن ذلك لا يعنى ولا يؤدى إلى أن تكون هذه الشعبة مماثلة لدرجة بكالوريوس الهندسة من إحدى الجامعات المصرية فى مفهوم قانون تنظيم الجامعات وبالتالى فى مفهوم حكم المادة 3/أ من قانون نقابة المهندسين التى تشترط أن يكون طالب القيد حاصلاً على بكالوريوس الهندسة من إحدى الجامعات المصرية ومرد ذلك عائد إلى ما ورد فى اللائحة التنفيذية للقانون بِشأن بيان الدرجات العلمية التى تمنحها الجامعات لخريجها فكان ضمن ما ورد فى بيان تلك الدرجات درجة البكالوريوس فى الهندسة الذى يمنح بناء على طلب من مجلس كليات الهندسة وكلية الهندسية والتكنولوجيا وكلية هندسة البترول والتعدين أو كلية الهندسة الإلكترونية بينما قضت بأن منح درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية بالنسبة للشعب الثلاث يكون بطلب من المعهد.
يضاف إلى ذلك أن مدة الدراسة لنيل درجة بكالوريوس الهندسة هى خمس سنوات بينما هى أربع سنوات فقط للحصول على درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية. وان هذا التباين يقتضى مغايرة كل مؤهل عن الأخر واختلاف الجهة العلمية التى تؤهل دراستها للحصول على أى منهما مما يستتبع عدم اعتبار كل منهما مثيلاً للآخر من الناحية العلمية فى مفهوم قانون الجامعات وبالتالى لا يصدق على وصف خريجى معهد الكفاية الإنتاجية بأنهم من ذوى الحاصلين على بكالوريوس الهندسة ولا يؤهل تبعاً لذلك للقيد فى النقابة التى تشترط فى المادة الثالثة من قانونها مؤهلاً معيناً بذاته للقيد فى سجلاتها.
وخلصت المحكمة من ذلك إلى سلامة موقف النقابة سواء بالنسبة لامتناعها عن قيد هؤلاء أو شطب قيدهم مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفساد الاستدلال ذلك لان الجامعات وليست الكليات أو المعاهد هى المختصة بمنح الدرجات العلمية ومنها درجة البكالوريوس وهو ما تؤكده المادة 248/ مكرراً55 من اللائحة التنفيذية للقانون والتى تنص على أن يمنح مجلس جامعة الزقازيق بناء على طلب معهد الكفاية الإنتاجية درجة البكالوريوس فى إحدى الشعب الآتية: الشعبة التجارية- الشعبة الهندسية- الشعبة الزراعية- ومن ثم كانت درجة البكالوريوس مرتبطة من ناحية المسمى بنوعية الدراسة فى الشعب الثلاث، وبذلك تكون الدرجة العلمية للشعبة الهندسية هى درجة البكالوريوس فى الهندسة وهى الدرجة التى يتطلبها قانون النقابة للقيد فى سجلاتها حيث إن النص من العموم بما يتسع لكل من يحمل مؤهلاً هندسياً ولو كان المشرع يقصد التفريق فى القيد بجدول النقابة وقصره على خريجى كلية الهندسة لنص على ذلك صراحة بدليل وجود مؤهلات أخرى فى العلوم الهندسية تمنح من كليات غير كليات الهندسة ويتم قيدها، أما بالنسبة لسنتى الدراسة فان قانون النقابة لم يشترط مدداً معينة للحصول على المؤهل الدراسى بما يستوجب هذه التفرقة الأمر الذى يشوب الحكم الطعين بالقصور فى التسبب، والفساد فى الاستدلال.
واختتم الطاعن عريضة طعنه بطلباته السابقة.
ومن حيث إن المنازعة المطروحة تتعلق بقيد خريجى معهد الكفاية الإنتاجية التابع لجامعة الزقازيق دفعة 1984 بنقابة المهندسين وبالتالى يكون القانون الذى يحكم هذه المنازعة هو القانون رقم 66/1974 بشأن نقابة المهندسين معدلاً بالقانون رقم 7/1983 يشترط فيمن يكون عضواً بنقابة المهندسين أن يكون حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية وذلك بالنسبة لأصحاب المؤهلات المصرية، ومن ثم يكون مقطع النزاع هو بيان المقصود ببكالوريوس الهندسة طبقاً لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49/1972 ولائحته التنفيذية، وبيان ما إذا كان بكالوريوس معهد الكفاية الإنتاجية (الشعبة الهندسية) يدخل ضمن ذلك أم لا.
ومن حيث إن المادة (2) من القانون المشار إليه تنص على أن الجامعات التى يسرى عليها هذا القانون هى:…………ز- جامعة الزقازيق ومقرها مدينة الزقازيق.
ونصت المادة (3) على أن تتكون كل جامعة من عدد من الكليات ويجوز أن تنشأ بها معاهد تابعة للجامعة، ويكون تعيين وإنشاء الكليات والمعاهد بقرار من رئيس الجمهورية ونصت المادة (5) على أن تتكون كل كلية من عدد من الأقسام يتولى كل منها تدريس المواد التى تدخل فى اختصاصه ويقوم على بحثها، وتعين هذه الأقسام بقرار من وزير التعليم العالى بعد اخذ رأى مجلس الجامعة المختصة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات .
ويراعى ألا تتكرر الأقسام المتماثلة فى كليات الجامعة الواحدة ومعاهدها.
ونصت المادة (172) على أن تمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون بناء على طلب مجالس كلياتها ومعاهدها الدرجات العلمية والدبلومات المبينة فى اللائحة التنفيذية وتتولى اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد كل فيما يخصها تفصيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات.
ولا تمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا لمن أدى بنجاح جميع الامتحانات المقررة للحصول عليها وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة.
وتنص المادة (196) على أن تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية ……… وتتولى هذه اللائحة بصفة عامة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكام هذا القانون وتنظم هذه اللائحة المسائل الآتية بصفة خاصة:……… (6) بيان الدرجة والشهادات العلمية والدبلومات والشروط العامة للحصول عليها.
وبينت المادة (1) سابعاً من الباب الأول من اللائحة التنفيذية أن جامعة الزقازيق تتكون 1) ………… (10) كلية الهندسة (11) معهد الكفاية الإنتاجية.
ونصت المادة (75) على أن يشترط لقيد الطالب فى الجامعة للحصول على درجة اليسانس أو البكالوريوس أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام الدراسة الثانوية أو ما يعادلها يقبل الحاصلون على شهادة الدراسة الثانوية التجارية وشهادة الدراسة الثانوية الصناعية وشهادة الدراسة الثانوية الزراعية فى ……… وشعب معهد الكفاية الإنتاجية بجامعة الزقازيق وذلك وفقاً للنظام وبالشروط التى يضعها المجلس الأعلى للجامعات بعد اخذ مجلس الجامعة.
كما نصت المادة (172)الواردة تحت عنوان كلية الهندسة وهى إحدى مواد البند الرابع الخاص بالدرجات العلمية والدبلومات التى تمنحها الجامعات على أن تمنح مجالس الجامعات بناء على طلب مجلس كلية الهندسة أو مجلس كلية الهندسة والتكنولوجيا أو مجلس كلية هندسة البترول والتعدين أو مجلس الهندسة الإلكترونية التابعة لها الدرجة العلمية والدبلومات الآتية:
درجة البكالوريوس فى الهندسة فى إحدى الفروع المبينة فى اللائحة.
ونصت المادة (273) على أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس فى الهندسة خمس سنوات منها سنة إعدادية.
ونصت المادة (248) مكرراً 55 الواردة تحت عنوان معهد الكفاية الإنتاجية بجامعة الزقازيق على أن يمنح مجلس جامعة الزقازيق بناء على طلب معهد الكفاية الإنتاجية درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية فى إحدى الشعب الآتية:
1)
الشعبة التجارية 2)الشعبة الهندسية 3) الشعبة الزراعية.
ونصت المادة (248) مكرراً 56 على أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية أربع سنوات.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص السابقة أن كل جامعة تتكون من عدد من الكليات ويجوز أن تتبعها معاهد وتتكون كل كلية وكذلك كل معهد من عدد من الأقسام بتولى كل منها تدريس المواد التى تدخل فى اختصاصه مع مراعاة إلا تتكرر الأقسام المتماثلة فى كليات الجامعة الواحدة ومعاهدها.
وتمنح مجلس الجامعات الدرجات العلمية والدبلومات التى تبينها اللائحة التنفيذية كما تبين هذه اللائحة الدرجات والشهادات العلمية والشهادات العلمية والشروط العامة للحصول عليها، ومن بين الكليات والمعاهد التى تتكون منها جامعة الزقازيق كلية الهندسة ومعهد الكفاية الإنتاجية بشعبة الثلاث.
كما تمنح مجالس الجامعات المختلفة ومنها جامعة الزقازيق بناء على طلب مجالس كليات الهندسة أو مجلس كلية الهندسة والتكنولوجيا أو مجلس كلية هندسة البترول والتعدين أو مجلس كلية الهندسة الإلكترونية درجة البكالوريوس فى الهندسة ومدة الدراسة بها خمس سنوات منها سنة إعدادية- أما خريجو معهد الكفاية الإنتاجية بشعبة الثلاث فيدعمهم مجلس جامعة الزقازيق بناء على طلب معهدهم بكالوريوس الكفاية الإنتاجية ومدة الدراسة به أربع سنوات.
ومن جماع ما تقدم يتبين بوضوح أن درجة البكالوريوس فى الهندسة طبقاً لقانون الجامعات ولائحته التنفيذية هى تلك الدرجة التى تمنحها كليات الهندسة بالجامعات المصرية وكلية الهندسة والتكنولوجيا وكلية هندسة البترول والتعدين وكلية الهندسة الإلكترونية، أما بكالوريوس الكفاية الإنتاجية (الشعبة الهندسية) فهو مؤهل آخر غير بكالوريوس الهندسة المشار إليه فى المادة 3/أمن القانون رقم 66/1974 معدلاً بالقانون رقم 7 لسنة 1983.
ومن حيث إن المشرع اشترط فى المادة المذكورة أن يكون عضو نقابة المهندسين حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية وذلك بالنسبة للمؤهلات المصرية وكان الطاعن غير حاصل على المؤهل المطلوب فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى رفض الدعوى أصاب وجه الحق ويكون طعنه غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً الرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.