الطعن رقم 4102 لسنة 42 بتاريخ : 1999/10/03 الدائرة الأولي
__________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجس الدولة ورئيس الحكمة وعضوية السادة الـأساتذة/ جودة عبد المقصود فرحات وسعيد أحمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد الصباغ ومحمود أسماعيل رسلان مبارك.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 22/5/96 أودع الاستاذ .......... المحامى بصفته وكيلا عن السيدة .......و الطعن رقم 4102 لسنة 42 بتاريخ 03-10-1999 قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقثريرا بالطعن قيد برقم 4102 لسنة 42 ق عليا فى لحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الافراد فى الدعوى رقم 5051 لسنة 47 ق والقاضى برفض طلب الغاء القرار المطعون فيه والزام المدعين المصروفات وانتهى التقرير الطعن إلى طلب الحكم بقبلو الطعن شكلا والغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مجددا باحقية الطاعنين فى لغاء قرار وزارة التربية والتعليم السلبى بالامتناع عن رد العقار (المدرسة). ...شارع .....قسم الساحل والمستولى عيه من قبل الوزارة المذكورة مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام المدعى عيه بالمصروفات وعلى سبيل الاحتياط صرف التعويض العادل.
قدمت هيئة مفوضي الدوالة تقريرا مسببا بالراى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالغاء قرار وزارة التربية والتعليم السلبى بالامتناع عن رد عقار النزاع إلى الطاعين والزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظرا الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 4/1/1999 أحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الاولى موضوع لنظرة بجلسة 7/3/1999 حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة وفيها تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر هذا المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المدعين أقاما دعواهما بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة الفضاء الإداري بتاريخ 3/5/93 وطلبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار السلبى بالامتناع عن رد العقار رقم .... شارع ......قسم الساحل المملوك لهما أو تعويضهما عنه تعويضا عادلا مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام المدعى عليه المصروفات وقالا شرحا لدعواهما إنهما يمتلكان عقار النزاع بعقود مسجلة فى 7/5/83 ، 2/6/92 ومنذ ما يزيد عن ثلاثين عاما قامت وزارة التربية والتعليم بالاستيلاء عليه لاستخدامه مدرسة ومضت السنوات دون أن تشرع فى أجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة وتعويض ملاكه أو رده اليهما مما دعاهما إلى إنذار المدعى عليه برد العقار إليهما إلا أنه امتنع عن ذلك وهو أمر مخالف للدستور والقانون الذى حرم المساس بالملكية الخاصة إلا للمنفعة العامة وطبقا للقانون رقم 577 لسنة 54 وقد تم الاستيلاء علىعقار النزاع لأ كثر من الثلاث سنوات المقررة.
وبجلسة 17/3/94 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المدعيين المصروفات وأمرت باحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالراى القانونى فى طلب الالغاء.
وعقب تحضير الدعوى واعداد تقرير بالراى القانونى فى موضوعها اصدرت المحكمة بجلستها المنعقد بتاريخ 23/3/96 حكمها المطعون فيه واسست هذا الحكم على أنه لا مجال لاعمال أحكام تأقيت الاستيلاء بعد ثلاث سنوات على نحو ما ورد بالقانون رقم 577 لسنة 54 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين على ما يتم من استيلاء بالتطبيق لأحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ذلك أن هذا الرأى يتضمن خلطا بين الاستيلاء المؤقت للعقارات طبقا لأحكام قانون نزع الملكية للمنفعة العامة والذى يتعين الا تزيد مدته على ثلاث سنوات وبين الاستيلاء وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين وهو الاستيلاء الذى يرد على منفعة العقار المستولىعليه مادام أن دواعى الاستيلاء ومبرراته قائمة فالحالة الواردة بالقانون رقم 512 لسنة 1955 إلى الاحكام النصوص عليها بالمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1954 مؤداها أن تسرى على الاستيلاء الذى يتم استنادا إليه ذات الاحكام ولا وجه للقول بأن الاستيلاء لصالح مرفق التعليم مقيد بمدة ثلاث سنوات.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون للاسباب الأتية:
أولا: أنه أخطأ فى تطبيق القانون فوفقا لاحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشان نزع الملكية للمنفعة العامة وكذلك القانون رقم 10لسنة 1990 لا يجوز أن تزيد مدة الاستيلاء المؤقت على ثلاث سنوات من تاريخ الاستيلاء الفعلى .
ثانيا: ان وزارة التربية والتعليم أصدرت قرارها بالاستيلاء ومضت أكثر من ثلاثين سنة دون أن تشرع الوزارة فى تدبير عقار بديل أو التفاوض مع ملاك العقار المستولى عليه لشرائة أو السير فى أجراءات نزع الملكية بذا تكون قد هدفت إلى الاستيلاء الدائم دون اتباع الاجراءات القانونية .
ثالثا: أن نصوص الدستور قضت بأن المليكة الخاصة مصونه ولا يجوز نزعها إلا لمنفعة عامة مقابل تعويض وفقا للقانون.
رابعأ: أن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 51 من القانون رقم 49لسنة 1977 فى شان تأجير وبيع الاماكن.
ومن حيث إن المدعيين يؤسسان دعواهما بطلب إلغاء القرار السلبى بامتناع وزارة التربية التعليم عن رد العقار المملوك لهما أو تعويضهم عنه على أساس أن ثمة قرار بالاستيلاء قد صدر من وزراة التربية والتعليم على هذا العقار وأن هذا الاستيلاء قد تم منذ أكثر من ثلاثين سنة وهو بهذه المثابة قرار غير مشروع لعدم اتخاذ اجراءات نزع الملكلية المنصوص عيلها فى القانون رقم 577 لسنة 1954 وفى ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 5 لسنة 18 ق دستورية الصادر بجلسة 1/2/1997 والتى قضت فيه بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 513 لسنة 1955 بتخويل وزير التعليم سلطة الاستيلاء على العقارات اللازمة للوزارة ومعاهد التعليم .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه لم يتم الاستيلاء على العقار المذكور من قبل الوزارة المطعون ضدها طبقا لما ورد بالمذكرة وحوافظ المستندات المقدمة من جهة الإدارة بجلسة 16/2/1998 وجلسة 13/9/1998 وما أكده الحاضر عن جهة الإدارة بجلسة 8/8/1999 بعد إعادة الطعن للمرافعة لمناقشة طرفى الخصومة فيما ورد بحافظة المستندات المقدمة فى 13/9/1998 وقد أكد الحاضر عن جهة الإدارة أن العلاقة بين الجهة الإدارية بالطاعنين هى علاقة إيجارية فقط فإن العقار محل المنازعة وحسبما تشير إلى ذلك المستندات المودعة فى الطعن يكون مؤجرا من ورث المدعين إلى وزارة المعارف العمومية بمقتضى عقد الإيجار المؤرخ فى 5/10/1938 وهو ما أكدته إدارة الساحل التعليمية التابع لها المدرسة الشاغلة للعقار كما أكدت أن هذا العقد ما زال ساريا و أن القيمة الإيجارية تسدد ولم يقدم المدعين ما يفيد أن العلاقة المذكورة قد انفصمت باى سبب أو ان قرار بالاستيلاء على العقار قد صدر .
ومن حيث إن الثابت تربيبا على ما تقدم أن ثمة علاقة أيجارية ترجع إلى عام 1938 بين مورث المدعيين وجهة الإدارة المدعى عليها وأن هذه العلاقة مازالت قائمة باثارها واهمها الاجرة القانونية التى مازالت تسدد نفاذا لهذا العقد فانه لا يكون هناك ثمة قرار سلبى بامتناع جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها قانونا اتخاذه ويتعين الحكم بالتالى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب وانتهى إلى رفض طلب الغاء القرار المطعون فيه فإنه يتعين الحكم بالغاء الحكم الطعين والحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعن فيه وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى والزمت الطاعنين المصروفات.