الطعن رقم 2471 لسنة 44 بتاريخ : 2000/12/06 الدائرة الأولي
_____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ ومصطفى محمد عبد المعطى ابو عيشه، وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 8/2/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2471 لسنة 44 ق.ع وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 14/11/1997 فى الدعوى رقم 9 لسنة 4 ق والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار......
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - تحديد أقرب جلسة لنظر هذا الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى أولاً: بقبول الطعن شكلا. ثانياً: فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها بالمصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد عينت جلسة 8/10/1999 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره إلى أن قررت احالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 26/3/2000 وجرى تداوله أمامها على النحو المبين بالجلسات ثم أحيل لهذه الدائرة للاختصاص التى نظرته بجلسة 1/11/2000 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانوناً.
ومن حيث أن وجيز وقائع هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 2/10/1996 أقام مورث المطعون ضدهم الدعوى رقم 9 لسنة 4 بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 231 الصادر فى 14/3/1996 وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لذلك أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها فدانين ارض مبانى بالقطعة رقم ... بدون أحواض بناحية ... بموجب عقد بيع ابتدائى قضى بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم 471 لسنة 1990 مدنى كلى كفر الشيخ، وهذه المساحة مملوكة لبائعها طبقاً لحيثيات الحكم الصادر فى الدعوى رقم 134 لسنة 1957 مدنى مستأنف كفر الشيخ باقرار محامى الحكومة عن وزير الحربية وبوضع اليد عليها منذ ذلك الحين وقت تحرير عقد البيع الذى قضى لصالح المدعى بصحته ونفاذه، وعند شروعه فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 471 لسنة 1990 ليتسلم الأرض أمام محافظ كفر الشيخ بصفته الإشكال رقم 1562 لسنة 1993 مدنى جزئى البرلس طالباً وقف تنفيذ هذا الحكم فقضى برفض الإشكال والاستمرار فى التنفيذ بجلسة 28/12/1993، ثم تقدم المحافظ إلى قاضى محكمة البرلس الجزئية لاستصدار أمر على عريضة بوقف تنفيذ ذلك الحكم فرفض هذا الطلب بتاريخ 22/4/1994، وتسلم المدعى قطعة الأرض بتاريخ 23/2/1994 بموجب محضر تسليم رسمى بمعرفة السلطات المختصة وقلم محضرى محكمة البرلس الجزئية، وأقام على جزء منها مبانى خاصة به وبأسرته، إلا أن محافظ كفر الشيخ أصدر القرار رقم 217 لسنة 18994 بإزالة ما اسماه التعدى الواقع من المدعى على مساحة الأرض المشار إليها، وقد قضى بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 7108 لسنة 1 ق محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 31/10/1995 بوقف تنفيذ هذا القرار إلا أن الجهة الإدارية قامت بتنفيذ القرار الطعين قبل صدور هذا الحكم وقامت الجهة الإدارية باغتصاب قطعة الأرض المشار إليها فاضطر المدعى إلى إقامة الدعوى رقم 119 لسنة 1994 مدنى جزئى البرلس التى قضى فيها بجلسة 26/2/1995 لصالحة باسترداد حيازته للأرض محل التداعى المبينة وصفا وتحديدا بالصحيفة ومحضر التسليم المؤرخ 23/2/1994.
وأضاف أن المحافظ كان قد رفع الدعوى رقم 51 لسنة 1994 مدنى جزئى البرلس طالباً الحكم بعدم الاعتداد بمحضر التسليم المشار إليه إلا أن الحكم صدر بجلسة 21/2/1995 برفض دعواه، كما أقام الإشكال رقم 45 لسنة 1995 طالبا وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 119 لسنة 1994 المشار إليها إلا أن المحكمة قضت بجلسة 30/1/1996 برفض هذا الإشكال.
واستطرد المدعى أنه على الرغم من كل ذلك أصدر محافظ كفر الشيخ القرار رقم 231 لسنة 1996 بتخصيص مساحة خمسمائة متر مربع من أملاك الدولة ملك الوحدة المحلية لقرية برج ...بحوض كفر قدره بالقطعة رقم (....) بدون حيازة من أرض المثلث لإقامة قصر الثقافة عليها، وأنه ينعى على هذا القرار انه صدر مشوبا بعيوب انعدام المحل الانحراف بالسلطة مما يهدى به إلى مرتبة العدم وذلك لأنه يمتلك المساحة الصادر بشأنها هذا القرار ضمن مساحة أكبر، وأن القرار المطعون فيه قد صدر بعد صدور الأحكام القضائية المشار إليها التى تقطع بأحقيته فى المساحة المشار إليها محل التخصيص مما يعنى ورود القرار المطعون فيه على غير محل منطويا على اغتصاب ملكية الأفراد، فضلا عن صدور القرار الطعين من محافظة كفر الشيخ مشوبا بالغش والتحايل على القانون وسوء استعمال السلطة.
وبجلسة 9/11/1997 قدمت عريضة لتصحيح شكل الدعوى المعلنة من ورثة المدعى إلى المدعى عليهم بتاريخ 18/6/1997 طالبين فيها الحكم بذات الطلبات المقام بها الدعوى.
تدوول نظر الطعن العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة14/12/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها على أساس أن البادى من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه المتضمن تخصيص مساحة خمسمائة متر مربع لإقامة قصر ثقافة عليها بالقطعة رقم (...) بدون حياض بناحية قرية برج ...، قد صدر بالتصرف فى مساحة من الأرض ...لهذه المساحة ثبوتاً يقينيا اذ أن ما قدمته جهة الإدارة من مستندات عبارة كشف رسمى من سجلات مصلحة الضرائب العقارية، وتقرير مساحى بخصوص الحدود المساحية الواردة فى عريضة الدعوى رقم 119 لسنة 1994 مدنى مستعجل البرلس بناء على الدعوى رقم 471 لسنة 1990 مدنى كلى كفر الشيخ وهى لا تجابه ما قضت به الأحكام القضائية فى الدعويين المشار إليهما لصالح مورث المدعيين فيما يتعلق بملكيته لمساحة فدانين بالقطعة المشار إليها آنفاً والتى اشتراها ممن ثبت ملكيته لها قبل الحكومة وهو المدعو/ ..............بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 134 لسنة 1957 مدنى مستأنف كفر الشيخ بجلسة 11/12/1962، وأنه ولئن كان القضاء الإدارى عند فحص مشروعية القرار المطعون فيه لا يفصل فى نزاع قائم على الملكية بين الطرفين المتنازعين ولا يتغلغل فى فحص المستندات المقدمة بقصد الترجيح فيما بينهما على أساس أن النزاع حول الملكية يدخل فى اختصاص القضاء المدنى وحده، بيد أن للقضاء الإدارى أن يتحقق فى أن ادعاء الجهة الإدارية بملكية الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه، له سند جدى فى أصول الأوراق.
ولما كان البادى من الأوراق أن الجهة الإدارية المدعى عليها قد ولجت ساحة القضاء المدنى طالبة وقف تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح مورث المدعين فى شأن ملكية الأرض - التى تعد المساحة المخصصة بالقرار الطعين جزء منها - مؤسسة طلباتها فى إشكالات التنفيذ المقامة منها أو الأوامر على العرائض، أو بطلان محضر تسليم مساحة الفدانين بناء على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 471 لسنة 1990على أنها هى المالكة لهذه الأرض، وقد جاءت سائر الأحكام الصادرة فى هذه الإشكالات والدعاوى وكذا الأوامر على العرائض على نحو مضاد لما هدفت إليه الجهة الإدارية حيث صدرت جميعها بالرفض، وجماع ذلك يفيد عدم ملكية الدولة لتلك المساحة أو أن ثمة نزاعا جديا بينها وبين المدعين باعتبارها خلفا لمورثهم حول ملكية هذه الأرض، ومن ثم فليس من السائغ أن تصدر القرار الطعين بالتصرف فى جزء من تلك المساحة المتنازع عليها قضاء بطريق تخصيصها لما ينطوى عليه هذا التصرف من حسم النزاع بغير الطريق المضروب له قانونا، وانتزاعا لملكية الأرض ترجح الأوراق عدم ملكيتها لها، وإذ صدر القرار الطعين دون اتباع المراحل القانونية التى تضمنها قانون الإدارة المحلية حيث صدر بناء على توصية المجلس الشعبى المحلى لقرية برج ...بالموافقة على التخصيص دون صدور قرار بذلك من المجلس الشعبى المحلى للمركز وفق صريح حكم المادة رقم 42 ودون مراعاة الإجراءات الخاصة بإنشاء المرافق العامة، ومن ثم يضحى القرار القرار الطعين مخالفا للقانون مما يوفر له ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعمال.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل يقوم على أساس أن الحكم المطعم فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية:
1- الأرض موضوع الطعن هى من أملاك الدولة ومملوكة للوحدة المحلية لقرية برج ...وفقا للثابت بالسجلات المساحية والمكلفات بالضرائب العقارية حيث تمتلكها الوحدة المحلية المذكورة بموجب البيعة رقم 3622 لسنة 1977 وتم تسجيلها بالشهر العقارى بموجب طلب الشهر رقم 45 لسنة 1994 لصالح مجلس قروى برج ...ضد ضد الإدارة العامة لاملاك الدولة بموجب العقد المسجل برقم 267 بتاريخ 11/2/1995.
2- تغلغل الحكم المطعون فيه فى فحص المستندات المقدمة من المطعون ضدهم مرجحاً أياها على مستندات الطاعنين بصفاتهم ومقرراً أن قطعة الأرض موضوع الدعوى غير مملوكة للدولة وأنه لم يثبت ملكية الوحدة المحلية لقرية برج ...لهذه المساحة وهذا يدخل فى اختصار القضاء المدنى الذى يختص وحده بالفصل فى أمر الملكية.
3- التفتت محكمة أول درجة عن دفاع الطاعنين بصفاتهم من أنه تم الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر لصالح مورث المطعون ضدهم بشأن ملكية الأرض محل النزاع بالإشكال رقم 100 لسنة 1996 وقضى فيه بجلسة 27/8/1996 بقبول الإشكال شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المستشكل مما يعيب الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب والاخلال بدفاع الجهة الإدارية الطاعنة.
ومن حيث أن المشرع فى الدستور قد كفل الحماية للملكية الخاصة ومنع التعدى عليها بأى صورة من الصور، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة. مقابل تعويض وفقا للقانون.
ومن حيث انه من المستقر عليه أن قضاء المدنى هو المختص بالفصل فى أى منازعة متعلقة بالملكية.
ومن حيث انه بتطبيق ما تقدم على وقائع المنازعة الماثلة، وكان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم يضع يده على قطعة ارض مساحتها فدانين وتقع بالقطعة (...) بدون أحواض بناحية ...بموجب حكم صادر بصحة ونفاذ عقد بيع هذه المساحة فى الدعوى رقم 471 لسنة 1990 مدنى كلى كفر الشيخ إلا أن محافظ كفر الشيخ استشكل فى تنفيذ هذا الحكم بالاستشكال رقم 162 لسنة 1993ى مدنى جزئى البرلس وقد رفضت المحكمة هذا الإشكال، وتسلم مورث المطعون ضدهم هذه الأرض بالفعل فى 23/2/1994 بموجب محضر تسليم رسمى بمعرفة السلطات المختصة إلا أن الجهة الإدارية اغتصبت هذه الأرض مما حدا بمورث المطعون ضدهم لإقامة الدعوى رقم 119 لسنة 1994 مدنى جزئى البرلس فأصدرت المحكمة حكمها فى 26/2/1995 باسترداد حيازته للأرض المشار إليها، فاستشكل محافظ كفر الشيخ فى هذا الحكم طالبا وقف تنفيذه بموجب الإشكال رقم 45 لسنة 1995 إلا أن المحكمة رفضت هذا الإشكال بجلسة 30/1/1996، ومع ذلك فقد تجاهلت الجهة الإدارية هذه الأحكام وأصدر محافظ كفر الشيخ القرار رقم 231 لسنة 1996 بتخصيص مساحة خمسمائة متر مربع من املاك الدولة ملك الوحدة المحلية لقرية برج ...بحوض كفر قدره بالقطع رقم 2 بدون حياض لإقامة قصر ثقافة عليها، وهى ذات القطعة المتنازع عليها، ومن ثم يكون القرار الصادر من محافظ كفر الشيخ قد جاء بحسب الظاهر من الأوراق مشوباً بالمخالفة للقانون لعدم ثبوت ملكية الجهة الإدارية الطاعنة للأرض محل التداعى على وجه القطع واليقين، لأنه لكى تقوم الدولة بتخصيص مال من الأموال المملوكة لها ملكية خاصة كمرفق عام وجب أن تكون هذه الأموال داخلة حقا وصدقا ودون نزاع فى نطاق الأموال المملوكة لها ملكية خاصة، وأنه لما كانت الجهة الاارية الطاعنة قد تصرفت فى الأرض المتنازع عليها والظاهر ملكيتها لمورث المطعون ضدهم فانها تكون قد حسمت النزاع بارادتها المنفردة متعدية على سلطة القضاء، ومن ثم يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فضلا عن توافر ركن الاستعجال. مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذه النتيجة فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك أو ينال منه ما أثارته الجهة الإدارية الطاعنة من أن الأرض محل الطعن هى من أملاك الدولة بموجب البيعة رقم 3622 لسنة 1977 والتى سجلت بالشهر العقارى بموجب طلب الشهر رقم 45 لسنة 1994 بموجب العقد المسجل رقم 267بتاريخ 11/2/1995، فإن هذا القول مردود عليه بأنه لا يوجد بالأوراق المقدمة من الجهة الإدارية الطاعنة ما يؤيد وجود هذه المستندات المبينة لملكيتها ولو كانت هذه المستندات موجودة بالفعل لسارعت الجهة الإدارية بتقديمها للقضاء المدنى أثناء نظر الدعاوى والإشكالات التى اقامتها الجهة الإدارية والتى تم رفضها جميعا، ومن ثم يكون ما ذكرته الجهة الإدارية الطاعنة فى هذا الشأن مجرد أقوال مرسلة لا يظاهرها أى دليل جدى فى الأوراق مما يتعين معه الالتفات عنها.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك أيضاً ما أثارته الجهة الإدارية من أن الحكم المطعون فيه تعدى على اختصاص المدنى وذلك لفحصه المستندات المقدمة من المطعون ضدهم مقرراً أن قطعة الأرض غير مملوكة للدولة وهو ما يدخل فى اختصاص القضاء المدنى الذى يختص وحده بالفصل فى الملكية، فهذا القول مردود عليه بأن الحكم المطعون فيه لم يقم بالفصل فى النزاع حول ملكية الأرض المتنازع عليها وانما قام بالتحقيق من جدية ادعاء الجهة الإدارية بملكية الأرض محل التداعى وثبت أن هناك نزاعا جديا بني الجهة الإدارية والمطعون ضدهم حول ملكية هذه الأرض من مجمل الأحكام القضائية المدنية المقدمة فى هذا الشأن.
وخلص إلى انه لا يحق للجهة الإدارية أن تقوم بحسم النزاع لصالحها دون اعتبار لسلطة القضاء المدنى له الكلمة الأخيرة فى حسم نزاع الملكية بين المتنازعين.
ومن حيث انه بالنسبة لما أثارته الجهة الإدارية بأن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الدفاع المقرر لها باعتبار أن هناك استشكالا فى تنفيذ الحكم الصادر تنفيذ الحكم المستشكل فيه الصادر لصالح مورث المطعون ضدهم والذى قضى باسترداد حيازته لعين التداعى فإن هذا القول مردود عليه بأن الجهة الإدارية الطاعنة لم تقدم ما يفيد ثبوت هذه الادعاءات ولم تقدم الحكم الصادر فى الإشكال المشار إليه مما يجعل هذه الأقوال مجرد أقوال مرسله لا يساندها أو يظاهرها أى دليل من الأوراق. وأنه على فرض صحة هذا الادعاء فإنه لايكفى فى حد ذاته للتسليم بملكية الجهة الإدارية للأرض محل النزاع والسماح لها بالتصرف فيها لأن هذا النزاع لا يمكن حسمه إلا بحكم مباشر ونهائى عن القضاء المدنى بثبوت ملكية الدولة للأرض المتنازع عليها.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك أيضا ما قررته الجهة الإدارية من ملكيتها للأرض محل النزاع وقدمت تأييداً لذلك حافظة مستندات بجلسة 20/12/1999 طويت على صور ضوئية لبعض الأحكام الصادرة من محكمة البرلس الجزئية فى الدعوى رقم 20 لسنة 1993 والحكم الصادر فى الدعوى رقم 4106 لسنة 1977 وغيرها من الأحكام فإن ما حوته هذه الحافظة لا يشكل أحكاما نهائيا بإثبات ملكية الجهة الإدارية الطاعنة للأرض محل التداعى.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.