طعن رقم 398 لسنة 35 بتاريخ 19/03/1991 الدائرة الثالثة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حمادة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة / حنا ناشد مينا حنا والدكتور : أحمد مدحت على ومحمد عبد الرحمن سلامة والدكتور أحمد محمود جمعة.
المستشارين
إجراءت الطعن
فى يوم الاثنين الموافق 16 من يناير سنة 1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير التربية والتعليم ومدير إدارة شربين التعليمية بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن بجدولها تحت رقم 398 لسنة 35 قضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات أ) بجلسة 5/12/1988 فى الدعوى رقم 875 سنة 40 ق المقامة ………… ضد الطاعنين والذى قضى بإلغاء قرار جهة الإدارة بالامتناع عن إعطاء المدعى شهادة تفيد صرف النظر عن تعيينه كمدرس بإدارة شربين التعليمية اعتبارا من 16/2/1984 وألزمت جهة الإدارة المصاريف.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم فى الدعوى بعدم قبولها لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنين مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها على غير ذى صفة مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وبجلسة 16/5/1990 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 26/6/1990.
وبجلسة 15/1/1991 قررت المحكمة حجزه لإصداره الحكم فيه لجلسة 19/2/1991 وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الايضاحات والمداولة .
ومن حيث أنه وقد صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 5/12/1988 وأقيم الطعن فى 16/1/1989 مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر النزاع تتحصل حسبما يستفاد من الأوراق فى أنه بتاريخ 24/11/1985 أقام المدعى دعواه رقم 875 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طلب فيها الحكم باعتباره مستقيلاً من عمله كمدرس بإدارة شربين التعليمية اعتبارا من 27/1/1984 مع إلزام المدعى عليه المصروفات.
وقال شرحا لدعواه انه تخرج من كلية التربية الرياضية دفعة 1983 ثم صدر أمر وزير التربية والتعليم رقم 928 بتاريخ 19/12/1983 بتعيينه مدرسا للتربية الرياضية بإدارة شربين التعليمية بمحافظة الدقهلية وقد استدعته الإدارة المذكورة لاستلام العمل بها أكثر من مرة ولما لم يستجب أصدرت وزارة التربية والتعليم قرار برقم 176 بتاريخ 16/2/1984 بصرف النظر عن تعيينه وأخطرت به إدارة شربين التعليمية لإتخاذ اللازم وأن الإدارة الأخيرة رفضت أن تعطيه صورة من ذلك القرار وأشار أن حرمانه من الحصول على هذه الصورة يضر به ضررا بالغاً.
وبتاريخ 5/2/1988 صدر الحكم المطعون فيه ، وأقامت المحكمة قضاءها فى ضوء ما تبين لها من أن الجهة الإدارية كانت قد أصدرت القرار رقم 176 فى 16/2/1984 بصرف النظر عن تعيين المذكور وأنه وفقا لحكم المادة 263 من اللائحة المالية للميزانية وللحسابات يكون للعامل الذى ترك الخدمة بالحكومة الحق فى الحصول على شهادة من واقع ملف خدمته بعد أن يدفع الرسم ويبدى أسبابا مقبولة.
ومن حيث أن تقرير الطعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن الجهة الإدارية كانت قد دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنين بحسبان أن وحدات الحكم المحلى هى التى كان يتعين إختصامها فى النزاع المشار إليه ، وأن الحكم المطعون فيه وإذ لم يراع ذلك وصدر بإلزام الطاعنين بما قضى به فإنه يكون قد صدر على خلاف القانون.
ومن حيث أن المادة 4 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 تنص على أن يمثل المحافظة محافظها ، كما يمثل كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفى مواجهة الغير.
ومن حيث أنه وفقا لهذا النص فإن المحافظ أو رئيس الوحدة المعنية بحسب الأحوال هو اصبح الصفة فى تمثيل فروع الوزارات والمصالح التى نقلت إختصاصها للحكم المحلى ومن بينها مرفق التعليم بدائرة المحافظة أو الوحدة المحلية بحسب الأحوال وأنه ليس لوكيل الوزارة أو مدير الإدارة فى تلك المرافق أية صفة فى تمثيلها أمام القضاء ولو كان هو مصدر القرار المطعون فيه وأن إختصام غير المحافظ أو رئيس الوحدة المحلية بحسب الأحوال فى الدعوى يجعلها غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة.
ولا يكفى لتصحيح شكل الدعوى أن تكون هيئة قضايا الدولة قد حضر من يمثلها أمام المحكمة اثناء نظر الدعوى إذ أن حضوره ، كان نيابة عن المختصم فى الدعوى (الطاعنين فى الطعن الماثل) ليدفع المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لهما.
ومن حيث إنه على الرغم من أن المحكمة إستجابت للدفع بعدم قبول الدعوى الذى أبداه الحاضر عن المدعى عليهما قد أجلت بجلستها المنعقدة فى 30/5/1988 الفصل فى الدعوى وكلفت المدعى بتصحيح شكل دعواه وتكرر تأجيل الدعوى لذات السبب لجلسة 27/6/1988 وجلسة 10/10/1988 وجلسة 14/11/1988 إلى أن قررت فى الجلسة الأخيرة حجز الدعوى للحكم لجلسة 5/12/1988 حيث صدر الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أنه وقد أغفلت المحكمة الدفع بعدم قبول الدعوى وأصدرت حكمها فى مواجهة الطاعنين على الرغم من انتفاء صفتهما فى الدعوى.
ومن حيث أنه تبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حين قضى بقبول الدعوى بالنسبة للطاعنين ومن ثم فقد تعين القضاء بإلغائه وبعدم قبول دعوى المدعى لرفعها على غير ذى صفة مع إلزام المدعى المصروفات عن درجتى التقاضى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى رقم 875 لسنة 40 ق لرفعها على غير ذى صفة وألزمت الطاعن المصروفات عن درجتى التقاضى