طعن رقم 2361 لسنة 35 بتاريخ 13/04/1991

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاستاذة / محمد أمين المهدى ومحمود عبد المنعم موافى وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم ود. محمود صفوت عثمان.

المستشارين

 

اجراءات الطعن

 

فى يوم الاحد الموافق 14/5/1989 أودع الاستاذ ................ المحامى بصفته وكيلا عن …… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2361 لسنة 35 القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 6004 لسنة 42ق بجلسة 18/4/1989 والقاضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى والزمت المدعية بالمصروفات ، وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بالغائه والقضاء مجددا بإلغاء القرار السلبى بامتناع إدارة كلية الخدمة الاجتماعية جامعة القاهرة فرع الفيوم عن قيد خطة البحث التى تقدمت بها الطاعنة وتحديد من يتولى الاشراف عليها تمهيدا لاستكمال دراسة الماجستير المؤهلة للترقية إلى وظيفة مساعدة الكلية .

واعلن الطعن على الوجه المبين بالأوراق وقدم السيد الاستاذ المستشار مفوض الدولة تقرير هيئة مفوضى الدولة برأيها القانونى فى الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع الزام الجامعة بالمصروفات .

وعين لنظر الطعن بدائرة فحص الطعن بهذه المحكمة جلسة 21/5/1990 وتدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت الدائرة بجلسة 28/7/1990 احالته إلى هذه المحكمة وتحدد لمنظره أمامها جلسة 20/10/1990 حيث نظرته بهذه الجلسة والجلسات التالية وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزوما لسماعه من ايضاحات قررت حجزه للحكم لجلسة يوم 13/4/1991 حيث تم ايداع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .

من حيث إنه طبقا لأحكام قانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 فإن الجامعة شخص قانونى علمى عام يمثله رئيس الجامعة أمام القضاء وفى مواجهة الغير ولا صفة لعميد كلية من كلياتها فى هذا الشأن من ثم فلا سند من القانون لاختصام السيد عميد كلية الخدمة الاجتماعية فرع الفيوم مادام قد تم اختصام رئيس جامعة القاهرة التى تتبعها هذه الكلية .

ومن حيث إن الطعن بمراعاة ما سلف بيانه قد استوفى اوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعنة اقامت هذه الدعوى ابتداء بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارتى التربية والتعليم العالى قيدت برقم 97 لسنة 35ق طلبت فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع إدارة كلية الخدمة الاجتماعية – جامعة القاهرة – فرع الفيوم عن قيد خطة البحث التى تقدمت بها للحصول على درجة الماجستير وتحديد من يتولى الاشراف عليها تمهيدا لاستكمال دراسة الماجستير المؤهلة لترقية المدعية (الطاعنة) إلى وظيفة مدرس مساعد بالكلية مع ما يترتب على ذلك من آثار وقالت فى بيان دعواها أنها عينت معيدة بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة القاهرة فرع الفيوم اعتبار من 28/5/1985 وما أن تسلمت عملها حتى بدأت فى استكمال دراستها التمهيدية لمرحلة الماجستير باعتبارها من الحاصلات على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان دفعة 1981 مراعية فى ذلك ما يتهدد المعيدين من وجوب النقل إلى وظيفة أخرى اذا لم يحصل على درجة الماجستير خلال خمس سنوات على الأكثر من تاريخ التعيين فى وظيفة المعيدة وأن كلية الخدمة الاجتماعية لم تكن قد استكملت تشكيل أقسامها بعد ومن ثم تم اسناد مهمة الاشراف على الكلية إلى الدكتور …… بصفة نائبا لرئيس الجامعة فرع الفيوم الذى لجأت اليه وحصلت على موافقته على خطة البحث المتمم لرسالة الماجستير فى موضوع ( دراسة عملية عن الرعاية اللاحقة للفتيات المنحرفات والمعرضات للانحراف فى محافظة القاهرة الكبرى) وقد اوصى بأن يتولى الدكتور …… الاستاذ بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية مهمة الاشراف على البحث وبتاريخ 21/2/1987 انتهت من اعداد خطة البحث فسلمتها إلى الدكتور …… مرفقا بها شهادة من الدكتور المشرف بجدارة البحث إلا أنها فوجئت بالدكتور …… يطلب منها اختيار موضوع لخطة البحث على سند من القول بأن الموضوع سبق بحثه منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما ورغم اعتراض المدعية على هذه المقولة باعتبار أن تغيرات كثيرة حدثت خلال هذه الفترة إلا أنها استجابت لهذا المطلب وفى مارس 1987 اختارت موضوعا جديد بعنوان ( التدخل المهنى للاخصائى فى دول الحضانة النهارية دراسة مطبقة فى دار الحضانة العادية بجمعية تنمية المجتمع بمنشأة لطف الله بمحافظة الفيوم) وعرضت الأمر على الدكتور …… فوافق على الموضوع وعلى اختيارها للدكتور …… استاذ رئيس قسم مجالات الخدمة الاجتماعية مشرفا على البحث وقد انتهت من بحثها فى سبتمبر 1987 ووقع المشرف على صفحات البحث ووافق الدكتور …… المسئول عن تسجيل الدراسات العليا على تصوير سبعين نسخة منها غير أنها فوجئت بالدكتور …… يطلب منها اشتراك مشرف ثانى للاشراف على خطة البحث بصورة سريعة فرفضت ذلك وبتاريخ 15/12/1987 تسلمت كتاب العميد الجديد للكلية متضمنا اجراءات جديدة فى اعداد خطة البحث مفاد البند الرابع منها عدم تحديد اسم الاستاذ المشرف على الخطة المقترحة حيث إن الكلية سوف تقترح الاشراف العلمى الذى يتلاءم مع طبيعة البحث فاعترضت على هذه الاجراءات بوصفها لا تسرى على بحثها الذى تم اعداده قبل صدور هذه الاجراءات واضافت المدعية أنها فى محاولة منها لوضع ادارة الكلية أمام مسئولياتها تقدمت بتاريخ 6/4/1988 بطلب إلى عميد الكلية بموافقتها على رفع اسم الدكتور المشرف على خطة البحث وتقبلها لأى مشرف آخر تحدده الكلية ورغم ذلك لم تتلق ردا فتقدمت بتاريخ 9/4/1988 بطلب إلى العميد تستحثه فيه بتحديد موقفها من خطة البحث وتقبلها لأى مشرف آخر تحدده إدارة الكليلة ورغم ذلك لم تتلق ردا الأمر الذى يكون قرارا سلبيا بالامتناع من شانه أن يفوت ما تبقى أمامها لانجاز رسالتها التى تعتبر شرطا لترقيتها إلى وظيفة مدرس مساعد ، ولما لم تستجب ادارة الكلية اقامت الدعوى الماثلة بطلباتها المشار اليها ، وبجلسة 2/7/1988 قضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت باحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وابقت الفصل فى المصروفات ونفاذا لذلك وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيد بجدولها رقم 6004 لسنة 42ق وتدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 18/4/1989 اصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى والزمت المدعية المصروفات ، واقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعية قدمت بخطة بحث إلى كلية الخدمة الاجتماعية جامعة القاهرة للحصول على درجة الماجستير فى موضوع ( التدخل المهنى للاخصائى الاجتماعى فى دور الحضانة النهارية دراسة منطبقة فى دار الحضانة العادية بجمعية تنمية المجتمع بمنشأة لطف الله بالفيوم ) وطلبت تسجيل هذه الخطة الا أن إدارة الكلية طلبت منها بتاريخ 15/12/1987 ضرورة الالتزام بتنفيذ القواعد التى صدرت فى شأن اعداد رسائل الماجستير بالكلية وقد رفضت المدعية تنفيذ هذه القواعد بدعوى أنها انتهت من اعداد هذه الخطة قبل صدور هذه القواعد وحيث إنه لا يوجد هناك نص يلزم الكلية بتسجيل هذه الخطة وأن فى عدم تسجيلها ما يشكل قرارا اداريا سلبيا كما لا يمكن أن يفسر موقف الكلية من عدم تسجيل خطة البحث المشار اليها بأن ذلك امتناع منها عن تسجيل هذه الخطة لأنه طالما أن المدعية لم تلتزم باتباع القواعد المنظمة لاعداد رسائل الماجستير بالكلية وهى ملزمة بتنفيذ هذه القواعد طالما أن الرسالة لم تسجل بعد ولم تعد خطة البحث حتى يمكن القول بأن هذه القواعد لا تطبق عليها فلا يمكن اعتبار موقف الكليلة هذا يشكل قرارا اداريا ايجابيا أو سلبيا يمكن الطعن عليه بالإلغاء ، ومن ثم تكون دعوى المدعية قد خلت من القرار الإدارى الذى قبل الطعن عليه ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى .

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم أخطأ فى تقصى مرامى طلبات الطاعنة ذلك أن امتناع الكلية عن اتخاذ قرار ادارى بالموافقة للطاعنة على اجتياز مرحلة وبدء مرحلة تالية فى مسارها للحصول على درجة الماجستير رغم اسيتفائها للشروط المقررة قانونا والتى يسير عليها العمل بالكلية يشكل قرارا اداريا سلبيا الامتناع عن اتخاذ اجراء قانونى يستوجبه الشارع فيقيد سلطتها التقديرية ويخضع امتناعها إلى رقابة المشروعية ، ولما كانت المرحلة التى تعثرت فيها دراسة الطاعنة لدرجة الماجستير وهى قيد خطة بحثها وتحديد مشرف عليها بواسطة الكلية وفقا للقواعد المعمول بها تعد خاتمه الاجراءات التى يقتضيها هذا القيد فإن القرار الذى تنتهى به هذه المرحلة يشكل قرارا اداريا وبالتالى لا وجه للقول بعدم قبول الدعوى استنادا إلى عدم وجود قرار ادارى والا تحولت السلطات الجامعية إلى سلطات مطلقة بلا ضوابط ، كما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ القرار المطعون فيه قرار ادارى سلبى محله امتناع الكلية عن اتخاذ اجراء قانونى استوجبه القانون حال استيفاء كافة شرائطه هذا القرار صدر بالمخالفة للقانون فلم يقم لدى الإدارة من الأسباب ما يبرر امتناعها عن قيد بحث الطاعنة لدرجة الماجستير إذ إن خطة البحث التى اعدتها الطاعنة فى مارس 1987 لتسجيل الماجستير واختارت الكلية مشرفا عليها واتمت اعدادها ثم وافق عليها الاستاذ ومسؤل الدراسات العليا بالكلية فى سبتمبر 1987 تكاملت بها بذلك كل مقوماتها فى وقت سابق على 15/12/1987 تاريخ صدور التعليمات والقواعد الجديدة فى الكلية لقيد خطة البحث والقول بغير ذلك من شأنه أن يجعل هذه القواعد ذات اثر رجعى مؤثر على المراكز القانونية التى بدأت وتكاملت فى وقت سابق على تاريخ العمل بها .

أما عن طلب وقف تنفيذ الحكم فإن الطاعنة مقيدة بالكلية المطعون ضدها منذ عام 1985 وقد استوجبت المادة 175 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات ضرورة حصول المعيد على درجة الماجستير خلال خمس سنوات والا نقلت إلى وظيفة ادارية ، واذ لم يعد باقيا من هذه المدة سوى فترة يسيرة قد لا تكفى لاعداد رسالتها مما يتوفر معه ركن الاستعجال فضلا عن توفر ركن الجدية على النحو الذى فصلته فى الطعن مما يرجح الغاء القرار المطعون فيه .

وعقبت الجامعة على الطعن بأن الطاعنة عندما تقدمت بخطة البحث إلى الكلية بجامعة القاهرة للحصول على الماجستير فى موضوع التأهيل المهنى للاخصائى الاجتماعى فى دور الحضانة العادية بخدمة تنمية المجتمع منشأة لطف الله بمحافظة الفيوم وطلبت تسجيل هذه الخطة فإن ادارة الكلية طلبت منها فى 15/12/1987 ضرورة الالتزام بتنفيذ القواعد التى اقرتها الكلية فى ذات التاريخ لأنها قواعد عامة مجرده تطبق على الجميع الا أن الطاعنة رفضت بدعوى أنها انتهت من اعداد هذه الخطة قبل صدور هذه القواعد مما يفيد أن الكلية لم يسبق لها الموافقة على خطة بحثها وقد اقرت الطاعنة فى طلب مقدم فى 6/4/1988 منها إلى عميد الكلية أن الكلية احتجزت خطة البحث التى تقدمت بها فى 23/9/1987 ولم تخطرها بالموافقة إلى أن وضعت القواعد المستجدة والتى اعتبرتها الطاعنة اعاقة لخطة بحثها وذلك الاقرار منها بأنها لم تحصل على أية موافقة من قبل على اطار البحث المقدم بها وقد سبق للكلية أن اخطرتها بضرورة الالتزام بالقواعد التى اقرتها الكلية واللائحة الداخلية للتسجيل ولم تفعل ذلك ، وأن الكلية ليس لديها مانع من التسجيل لها بشرط أن يتوفر فى الموضوع أصول البحث العلمى والشروط الفرعية اللازمة لذلك .

ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يتحدد فى استظهار ما إذا كانت المنازعة الماثلة تتمخض عن قرار إدارى مما يقبل الطعن فيه بالإلغاء أم لا ، ذلك أن دعوى الإلغاء انما توجه إلى قرار إدارى سواء كان صريحا ضمنيا أو سلبيا ، فإذا تخلف القرار تخلف محل ومناط قبول الدعوى .

ومن حيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن القرار الإدارى السلبى يتحقق عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ اجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون واذا لم يكن اصدار مثل هذه القرار واجبا ، فإن امتناعها فى اصداره لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن فيه بالإلغاء .

ومن حيث إن المادة (175) من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات نص على أنه مع مراعاة حكم المادة 36 يكون تسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه والغاء التسجيل بموافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث بناء على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد اخذ رأى مجلس القسم المختص وتنص المادة 177 من القانون المشار اليه على أنه تشمل الدراسة لنيل درجة الماجستير مقررات دراسية عالية وتدريبا على وسائل البحث واستقرار النتائج ينتهى باعداد رسالة تقبلها لجنة الحكم ويشترط لاجازتها أن تكون عملا ذا قيمة علمية ولا يجوز أن تقل المدة اللازمة لنيل هذه الدرجة عن سنتين كما تنص المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على أن تمنح مجالس الجامعات بناء على اقتراح مجالس الطلبات المختصة دبلومات الدراسات العليا ودرجات الماجستير والدكتوراه ، كما تنص المادة 97 من اللائحة على أن تحدد اللاوائح الداخلية للكليات اجراءات التسجيل لدرجتى الماجستير والدكتوراه التى يسقط التسجيل بعدها الا إذا رأى مجلس الكلية الابقاء على التسجيل لمدة اخرى يحددها بناء على تقرير الشرف وتنص المادة 98 على أنه يعين مجلس الكلية بناء على اقتراح مجلس القسم المختص استاذا يشرف على تحقق الرسالة وللمجلس أن يعهد بالاشراف على الرسالة لاحد الأساتذة المساعدين كما تنص المادة 102 على أن يقدم المشرف فى نهاية كل عام جامعى تقريرا إلى مجلس القسم عن مدى تقدم الطلب فى بحوثه ويعرض هذا التقرير على مجلس الكلية ولمجلس الدراسات العليا والبحث بناء على اقتراح مجلس الكلية الغاء قيد الطالب على ضوء هذا التقرير كما تنص المادة 20 من اللائحة الداخلية لكلية الخدمة الاجتماعية الصادرة بقرار وزير التعليم العالى رقم 182 لسنة 1985 على أنه يشترط فى قيد الطالب فى الكلية للحصول على درجة الماجستير فى الخدمة الاجتماعية ما يأتى :

(أ) ان يكون حاصلا على درجة البكالوريوس فى الخدمة الاجتماعية .

(ب) الا يكون قد مضى على حصوله على درجة البكالوريوس فى الخدمة الاجتماعية أو ما يعادلها أكثر من عشر سنوات.............( و) أن يتقدم الطالب إلى عميد الكلية بطلب القيد ويتم قيده بعد اخذ رأى مجالس الاقسام المختصة وموافقة مجلس الكلية واعتماد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحث وتنص المادة (23) من اللائحة الداخلية المشار اليها على أنه يشترط فى الطالب لنيل درجة الماجستير فى الخدمة الأجتماعية أن يتابع الدراسة والبحث لمدة سنتين على الأقل وفقا للنظام التالى : (أ) أن يؤدى الطالب فى كل فرقة دراسية امتحانا تحريريا فى المقرارات الدارسية المبينة فى الجدول المشار اليها............( د) أن يجرى الطالب بحث فى الموضوع الذى يختاره الطالب ويقره مجلس الكلية بناء على عرض مجلس القسم المختص ويقدم نتائج هذا البحث فى رسالة (هـ) يقدم المشرف على البحث تقريرا بصلاحية الرسالة واقتراح لجنة الحكم على الرسالة وتنص المادة (24) على أنه يلغى قيد طالب الماجستير فى الخدمة الاجتماعية فى الحالات الآتية :.........(ب) إذا لم يحصل على درجة الماجستير خلال خمس سنوات من تاريخ قيده لها الا إذا رأى مجلس الكلية الابقاء على التسجيل فترة أخرى يحددها بناء على اقتراح مسبب من المشرف وموافقة مجلس القسم المختص .

ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة أن منح درجة الماجستير حسبما نظمها قانون الجامعات واللوائح الصادرة تنفيذا له يمر بمراحل متعددة تصدر فى شأن كل مرحلة قرار تنتهى به المرحلة وتبدأ به مرحلة جديدة مما يؤثر مثل هذا القرار فى مركز الطالب وتبدأ هذه المراحل بتقديم الطالب طلب القيد للحصول على درجة الماجستير وصدور القرار بقبول هذا الطلب بعد التأكد من توفر شروط القبول ثم يعقب هذه المرحلة متابعة الدراسة لمدة سنتين فى المواد التخصصية فى مجالات الخدمة الاجتماعية فإذا اجتاز هذه المرحلة بنجاح أصبح مؤهلا لاعداد رسالة الماجستير فى موضوع يختاره الطالب ويقرره مجلس الكلية ويعد خطة البحث اللازمة لهذا الموضوع وتعين الكلية المشرف على البحث وتقوم بتسجيله ايذانا بالموافقة على البدء فى اعداد رسالة الماجستير الذى يتم تحت اشراف الأستاذ المشرف إلى أن ينتهى الطالب من اعداد الرسالة فى خلال مدة خمس سنوات من تاريخ القيد وما يتبع ذلك من اجراءات تنتهى بمنح الطالب درجة الماجستير . واذ حدد القانون فترة زمنية يجب أن يحصل الطالب خلالها على درجة الماجستير مرورا بكل هذه الاجراءات والا الغى قيده فان ذلك يلقى على السلطات الجامعية التزاما بأن تصدر القرارات اللازمة إذا استوفى الطالب الشروط الواجبة فى كل مرحلة من هذه المراحل بعد الدراسة الواجبة وخلال الوقت المناسب والا ترتب على تحللها من هذا الالتزام القانونى وانطلاقها عن أى قيد زمنى معقول لاجراء الدراسة الالزمة لاصدار القرار أن يتوقف جهد الطالب عن مواصلة دراسته لنيل الدرجة العلمية فى الوقت المحدد وقد يؤدى ذلك بالنسلة للمعيد إلى نقله إلى وظيفة أخرى وفقا للمادة 155 من قانون الجماعات وهو تصرف لا سند له من هذا القانون أو اللائحة التنفيذية له وقد يكون مشوبا بالانحراف واساءة استخدام السلطة لو ثبت منهم على تعمده بدون مبرر أو لتفويت الميعاد للاضرار بالطالب المتقدم لنيل الدرجة العلمية .

ومن حيث إن الظاهر من الأوراق ان الطاعنة قد عينت معيدة بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة القاهرة فرع الفيوم فى عام 1985 وأنها اجتازت مرحلة القيد للدراسة ومتابعة الدراسة التخصصية لمدة سنتين وقامت باعداد خطة البحث لموضوع الدراسة التى تتقدم بها لنيل درجة الماجستير ، وقد قامت فى البداية باعداد خطة بحث لنيل درجة الماجستير عن موضوع الرعاية اللاحقة للفتيات المنحرفات والمعرضات للانحراف فى محافظة القاهرة الكبرى خريجات مؤسسة الفتيات للرعاية الاجتماعية بالعجوزة وقد اشرف على اعداد خطة البحث الدكتور …… الذى أشر على خطة البحث بأن الباحثه قامت بجداره بعمل اطار البحث المشار اليه ، ثم قامت بجدارة بعمل اطار البحث المشار اليه ثم قامت باعداد مشروع خطة دراسة اخرى بدلا من الأولى موضوعها ( التدخل المهنى للاخصائى الاجتماعى فى دور الحضانة النهارية دراسة مطبقة فى دار الحضانة العادية بجمعية المجتمع بمنشأة لطف الله بمحافظة الفيوم ) وقد اشرف على اعداد الخطة ووافق على الاشراف على اعداد الرسالة الدكتورة …… أستاذ ورئيس قسم مجالات الخدمة الاجتماعية والتدريب الميدانى بكلية الخدمة الاجتماعية وجامعة حلوان الذى اشر على الرسالة وعلى كل صفحاتها بما يفيد ذلك بتاريخ 22/9/1987 .

ومن حيث إن مقتضى ما تقدم أن الطاعنة وقد قامت باعداد خطة الدراسة لموضوع رسالة الماجستير ووافق على هذه الخطة أحد الأساتذة المتخصصين فى مجال الخدمة الاجتماعية الأمر الذى يؤكد جدية الدراسة وسلامة المنهج الذى اتبعته فى اعدادها ومن ثم انجزت الالتزام الواقع عليها فى هذا الشأن وأصبح هناك التزام قانونى على الكيلة أن تقوم بقيد هذه الخطة ايذانا لها بمتابعة البحث لانجاز رسالة الماجستير الا أن الكلية كما هو ظاهر من الأوراق رغم تقديم الرسالة إلى اعداد خطة الدراسة على ضوء القواعد الجديدة التى قررتها فى هذا التاريخ لاعداد خطط البحث لاعداد رسائل الماجستير والدكتوراه وتخلص هذه القواعد فيما يأتى :

1 – يجب أن يكون واضحا ارتباط موضع الدراسة بمجال التخصيص فى الخدمة الاجتماعية .

2 – صياغة مشكلة البحث صيغة وثيقة وواضحة .

3 – وضوح الإجراءات المنهجية المستخدمة فى الدراسة .

4 – عدم تحديد اسم المشرف فى الخطة المقترحة حيث أن الكلية سوف تقترح الاشراف الذى يتلاءم مع طبيعة الموضوع .

ومن حيث إن امتناع الجامعة عن قيد خطة البحث استنادا إلى هذه القواعد لا يقوم على سند صحيح فى القانون ذلك أن مثل هذه القواعد وهى متصلة باعداد رسائل الماجستير والدكتوراه فإن مكانها هو اللائحة الداخلية للكلية التى تصدر بقرار من وزير التعليم العالى وبعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات وفقا المادة 197 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات واذا لم تتبع فى اصدار هذه القواعد الاجراءات التشريعية اللازمة فإنها لا تكون لها أية قوة تنظيمية ملزمة ،ومن ثم فلا حجة لها فى مواجهة الطاعنة ، وفضلا عن ذلك فإن مثل هذه القواعد لا تسرى الا باثر مباشر على خطط البحث التى تعد بعد صدورها ولا تسرى على خطة البحث التى اعدتها الطاعنة فى تاريخ سابق على صدور هذه القواعد ومن جهة أخرى فإن هذه القواعد بغرض سريانها على الطاعنة فإنها لا تصلح سندا للامتناع عن قيد خطة بحثها إذ أن البنود الثلاثة الأولى الخاصة باعداد خطة البحث ووضوح الإجراءات المنهجية فى الدراسة يصدق اعمالها فى حق الطالب الذى يعد خطة البحث دون معاونة أو اشراف من استاذ جامعى متخصص أما الطاعنة وقد اعدت خطة بحثها تحت اشراف احد الأساتذة المتخصصين فى مجال الخدمة الاجتماعية الذى اجاز هذه الخطة ووافق على الاشراف عليها فإن ذلك يجعل من هذه الخطة بحسب ظاهر لأمور ووفقا للسير العادى السليم للاجراءات مستوفاة للشروط التى وردت فى هذه البنود الثلاثة مما يوجب حتما عرض البحث على السلطة المختصة للنظر فى قيده يضاف إلى ذلك أن البند الرابع من هذه القواعد وهو الخاص بعدم تحديد الطالب اسم المشرف فى الخطة المقترحة لأن الكلية هى التى سوف تقترح الاشراف الذى يتلاءم طبيعة الموضوع لا يحول بذاته دون نظر البحث ودراسته وتقرير ما يتراء للسلطة الجامعية المختصة بشأنه لأن اجازة الاشراف أو تعيين اسم المشرف تملكه الجامعة وحدها وفقا لهذا البند دون حاجة إلى اشتراط ذلك على الباحث ويعبر توقيع الاستاذ المشرف على الرسالة المقدمة من الطاعنة بمثابة شهادة من الأستاذ لصالح الطاعنة بأن اعداد الخطة قد تم على أسس علمية بحيث يبقى بعد ذلك للسلطات الجامعية الحق فى تغيير الاشراف على اعداد الرسالة وهو ما اقرت به الطاعنة للجامعة رغم عدم تسليمها لسريان القواعد الجديدة عليها وذلك بكتابها 7/4/1988 إلى عميد كلية الخدمة الاجتماعية الذى اوضحت فيه صراحة تسليمها على ترك تحديد اسم الأستاذ المشرف للكلية كما قام من جهة اخرى الأستاذ المشرف على الرسالة بتقديم اعتذاره عن الاشراف تاركا للكلية تحديد من تراه من المشرفين أية حجة أو ذريعة تحول دون نظر قيد خطه البحث من السلطة الجامعية المختصة .

ومن حيث إنه على ضوء ما تقدم فإن امتناع الكلية عن اتخاذ اجراءات عرض ونظر وبحث قيد خطة البحث المقدمة من الطاعنة وقد استند إلى القواعد المشار اليها يكون قام على سند غير صحيح من القانون وهو الأمر الذى يشكل قرارا سلبيا بالامتناع عن النظر فى قيد خطة بحث الطاعنة مرجح الالغاء نظر الطلب الموضوعى بالغائه ومن ثم يتوفر فى طلب وقف تنفيذه ركن الجدية فضلا عن توفر كن الاستعجال لما يترتب فى استمرار هذا الامتناع عن آثار سيئة على مستقبل الطاعنة بتفويت فرصتها فى الانتهاء من اعداد رسالة الماجستير المقدمة منها خلال الميعاد القانونى الجائز من ذلك ويكون له تأثير ضار لمستقبلها الجامعى ،ومن ثم يكون هذا القرار السلبى بالامتناع المخالف للقانون وقد توفر فى طلب تنفيذ ركنى الجدية والاستعجال ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى الأخص وقف الميعاد المقرر فى المادة 155 فى قانون الجامعات المقرر للانتهاء من اعداد رسالة الماجستير بالنسبة للطاعنة وذلك اعتبارا فى 22/9/1987 التاريخ الذى اصبحت فيه خطة البحث صالحة للعرض والنظر فى قيده وحتى تاريخ تنفيذ الجامعة الحكم الصادر فى الطعن الماثل ، إذ ان ذلك القرار السلبى غير المشروع الذى عمدت اليه السلطة الجامعية المختصة على خلاف أحكام القانون واللائحة التنفيذية للجامعات لا يجوز أن يترتب عليه جريان الميعاد المذكور فى حق الطاعنة حيث قد ثبت أنها قد اعدت البحث الواجب عليها اعداده وقدمته إلى السلطة الجامعية المختصة لنظره وقيده فلم تلتزم هذه السلطة أحكام القانون على النحو سالف الذكر ، الأمر الذى يتعين معه عدم ترتيب أثر على هذا التصرف غير المشروع واهدار أى أثر يترتب عليه لأن ما بنى على الباطل فهو باطل وما كان سنده عدم الشرعية غير مشروع ولا أثر له .

ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون ويتعين لذلك القضاء بالغائه والحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن النظر عن قيد خطة البحث لرسالة الماجستير المقدمة من الطاعنة وتعيين وتحديد الأستاذ المشرف عليها من السلطة الجامعية المختصة على ما يترتب على ذلك من آثار على الوجه السابق بيانه.

ومن حيث إنه بالنسبة لمصروفات هذا الشق فى الدعوى فتلتزم به الجامعة إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا فى مواجهة رئيس جامعة القاهرة ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار السلبى بالامتناع عن النظر فى قيد خطة البحث المقدمة من الطاعنة للحصول على درجة الماجستير فى الخدمة الاجتماعية من السلطة الجامعية المختصة مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك على الوجه المبين بالأسباب والزمت الجامعة المطعون ضدها بالمصروفات .